الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٣٥134
وجب عليه شراء حبل ودلو ليتوصل إلى الماء إذا وجد السبيل إلى شرائهما، وبالله التوفيق. 187
وإذا امتنع الماء بغلائه وبلغ فوق ثمنه، وكان في شرائه على من عدمه ضرر كثير، جاز له التيمم والاستبدال به عنه، والاستغناء بالتيمم، وليس له أن يتلف جزءاً من ماله يضر نفسه الدليل على ذلك أن ثوبه لو كانت عليه نجاسة فغسلها فلم يخرج أثرها لم يكن له قطعه، ولا إخراج جزء من ماله ولا إتلافه، وإذا قطعت يد المتعبد من المرفق وجب عليه أن يغسل موضع القطع؛ لأنَّه ظاهر موضع الوضوء؛ فإن قال قائل: ما أنكرتم أن لا يلزمه غسل ذلك من قبل أن هذا الموضع لما كان باطنا في الابتداء قبل القطع، ولم يلزمه غسله أن يكون بعد القطع كذلك؟ قيل له: هذا خطأ من قِبَلِ أنَّه لو أصابته في ساعده جراحة لها غزر فبري فيلزمه غسل الموضع؛ وكذلك لو ذهب جلده، وزال لزمه غسل ذلك الموضع، وإن كان باطنا قبل ذهاب الجلد، والله أعلم.188
قال النور السالمي الله واختلفوا فيمن تيمم ورأى الماء قبل خروج الوقت، ويتحصل الخلاف بينهم في ثلاث مراتب
المرتبة الأولى: إذا رآه بعد أن تيمم وقبل الدخول في الصلاة
187 - الجامع السابق / 1 ص 341 - 342 وقد سبق - (في الجزء 4 ص 523 فما بعدها؛ في الفرع الثالث والعشرون الاحتكار) - أنَّ المضطر لكطعام أو شراب أو غسل أو وضوء ولم يجد إلا بالشرى وتغلب عليه المالك واحتكر فباعه بأكثر من السعر المعتاد جاز له مخاصمته وعلى القاضي رده إلى سعر المعتاد في البلد الذي أخذ منه فراجعه من هنالك، فقد مضى مستوفى هنالك بفضل الله عز وجل من غير حاجة إلى الاطالة هنا.
188 - الجامع السابق ص 349 - 350