تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٣٤

133

تيمم ثم وجد الماء في رحله بعد أن صلى

وإذا تيمم ثم وجد الماء في رحله بعد أن صلى، كانت صلاته ماضية؛ لأنَّه فعل ما أمر به، وقد كان غير واجد للماء، وليس وجدانه له في حالة ثانية ما يوجب أنَّه كان واجداً للماء مثل وجدانه للماء مثل وجدانه إياه. ألا ترى أن الإنسان قد يضيع منه الشيء فيطلبه فلا يجده وهو موجود في العالم، فيسمى غير واجد له وليس كونه في الدنيا بموجب أن يكون واجداً له. ولو كان الأمر على ما ذكره بعض أصحابنا من إعادة الصلاة، كان من ضاع له شيء غير جائز أن يقول غير واجد له، لأنَّه موجود في العالم. والوجود هو القدرة على الشيء المأمور باستعماله، وقد يقدر عليه ويمنع من استعماله؛ لأن الوجود قد يحصل ويوجد، إلا أن الواجد قد يحصل له سوى استعماله له إذا لم يستعمله.

فإذا وجد الماء بثمن وكان الثمن يجحف به من ذهاب نفقته أو رحله، وخشي عند إخراج ذلك الثمن من يده على نفسه لم يكن عليه شراء الماء ويتيمم، وهذا لا تنازع فيه بين الناس فيما علمنا.

فإذا وجده بثمن وكان الثمن غير مجحف به وجب عليه شراؤه؛ لأن القادر على الثمن قادر على الماء، فإذا وجده بثمن يجد مثل ذلك الماء بدون ذلك الثمن إذا كان الوقت قائماً، فأما إذا لم يجد إلا ذلك الماء فالواجب عليه شراؤه، لأن الثمن المطلوب منه حيث لا ماء غيره، وكذلك إذا جاء إلى بئر وليس عنده حبل ولا دلو