تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٤٤

143

الفرع الخامس اقتداء المأموم بالإمام وفيه مسائل.

منها: أنه من صح اقتداؤه بالإمام صح اقتداء من خلفه به، ويصير من صح اقتداؤه لمن خلفه أو بجنبه كالإمام له فلا يحرم قبل إحرامه ولا يركع قبل ركوعه ولا يتقدم عليه وإن كان متأخرا عن الإمام.

ومنها: لو فسدت صلاة من حصل به الاتصال بحدث أو غيره لم يكن له متابعة الإمام لانقطاع الرابطة بينهما لكن في فتاوى البغوي أنه لو أحدث من حصل به الاتصال في خلال الصلاة أو تركها عمدا جاز للغير متابعة الإمام لأن الاتصال شرط لابتداء الانعقاد لا للدوام إذ يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الإبتداء لأن حكم الدوام أقوى. 194

ومنها: أنَّ من شروط القدوة في صلاة الجماعة اجتماع الإمام والمأموم في المكان، مع تراص المصلين في الصفوف وعدم تباعدها تباعدا مخلا كما هو معلوم من أحكام صلاة الجماعة.

فلو انتقل الإمام عن موضع صلاته لأمر يجيز له ذلك فمن شرط المأموم في تبعه لإمامه العلم بانتقالات الإمام، وإمكانُ الذهاب إليه من غير ازورار وانعطاف، وألا يُوَلّي ظهره القبلة وقرب المسافة بأن لا يزيد ما بينهما أو بين أحدهما وآخر المسجد على ثلاثمائة ذراع على رأي، ورؤية الإمام أو بعض المقتدين وأن تكون الرؤية من محل المرور.

194 - مغني المحتاج 1 250. السابق. بتصرف ودليل المحتاج شرح المنهاج للإمام النووي لفضيلة

الشيخ رجب نوري مشوح 168/ 1.