تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٤٥

144

ولا يضر زوال الرابطة في الأثناء فيتمونها جماعة معه ما لم تنتقض صلاته بغير ما يبنى عليه في الصلاة، إذ يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الإبتداء 195. الشرط الثالث: أن يجمعهما أي الإمام والمأموم موقف إذ من مقاصد الاقتداء اجتماع جمع في مكان كما عهد عليه الجماعات في العصور الخالية، ومبنى العبادات على رعاية الاتباع.

ولاجتماعهما أربعة أحوال لأنهما: إما أن يكونا بمسجد أو بغيره في فضاء أو بناء، أو يكون أحدهما بمسجد والآخر بغيره.

فإن كانا في مسجد صح الاقتداء، وإن بعدت مسافته واختلفت أبنية منه كبئر وسطح ومنارة تنفذ أبوابها إليه وإن أغلقت لأنه كله مبني للصلاة فالمجتمعون فيه مجتمعون لإقامة الجماعة مؤدُّون لشعارها، أمَّا إذا لم تنفذ أبوابها إليه فلا يعد الجامع لها مسجدا واحدا ..... "

وعلو المسجد كسفله (بضم أولهما وكسره فهما مسجد واحد كما شمله كلامه السابق (وكذا رحبته (معه بفتح الحاء، وهي ما كان خارجه محجرا عليه لأجله … " وخرج برحبته حريمه وهو الموضع المتصل به المهيأ لمصلحته كانصباب الماء وطرح القمامات فيه فليس له حكمه.

قال الزركشي ويلزم الواقفَ تمييز الرحبة من الحريم بعلامة لتعطى حكم المسجد، وإن كانا في غير المسجد اشترط في الفضاء ولو محوطا أو مسقفا مملوكا أو مواتا أو وقفا أو مختلفا.

195 - انظر: عبد الرحمن بن محمد بن حسين بن عمر باعلوي بغية المسترشدين فقيه شافعي، ص: 146) حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب التجريد لنفع العبيد) 1/ 324 والعلامة

الشيخ سليمان الجمل؛ حاشية الجمل على المنهج لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري 3/ 27.