الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٤٦145
ومنها: ألا
يزيد ما بين الإمام ومن خلفه أو من على أحد جانبيه، ولا ما بين كل صفين أو شخصين، ممن يصلي خلفه، أو بجانبه، على ثلاثمائة ذراع بذراع
الآدمي .. "
1967
ومنها أنه لا يجوز تقدم المأموم على إمامه؛ أي في الزمان والمكان والأفعال، فلا
يركعون قبل ركوعه، ولو كان بطيء الحركة، ولا يُسَلّمون قبل سلامه.
وإذا سلم الامام انقطعت القدوة، وحينئذ يزول حكم الرابط؛ لصيرورتهم منفردين، فلا محذور في سلامهم قبله، وأمانية الربط 197، فلا تجب ولو تعدد الواقف اكتفى بانتفاء التقدم على واحد منهم، ولو تقدم الرابطة على الإمام في الفعل لم يلتفت إليه، ولا يضر زوال هذه الرابطة في أثناء الصلاة فيتمونها خلف الإمام حيث علموا بانتقالاته، لأنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الإبتداء" وكذا لو ردَّتِ الريحُ الباب وعلموا بانتقالاته 198
196 - أسنى المطالب في شرح روض الطالب 223/ 1. فما بعدها. بتصرف. 197 - المقصود بالرابط هنا المأموم الذي يربط بين السترة والمصلي فالأصل وجوب تراص المصلين جماعةً بعضهم ببعض، وهو شرط صحة لا تتم صلاة الجماعة بدونه، فإذا سلم الإمام سقط فرض الارتباط بين المأمومين بعضهم ببعض، فتقدم أحدهم عن صاحبه بالتسليم والخروج من الصلاة أو تأخره عن المجاور له، لا يضره بعد تسليم إمامهم؛ لانتهاء الرابطة بينهم بخلاف لو خرج أحدهم قبل تسليم الإمام لعذر مثلا، وجب على من بعده سدُّ الفُرجة وملاصقته بمن قبله لجهة السترة؛ أي جهة الذي في وسط الصف المحاذي للإمام من الخلف، المعروف بسترة الإمام، وقوله: " وأمانية الربط" أي صاروا في أمان من وجوب الترابط بينهم؛ لأنهم بعد تسليم إمامهم صاروا في حكم المنفردين، لكن ليس للمصلي التحرُّك من مكانه قبل إنهاء صلاته؛ التي هو فيها أي: قبل التسليم ما لم يكن مضطرا، والضرورة تقدر بقدرها، فليتأمل.
198 - حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب التجريد لنفع العبيد 327/ 1. نهاية المحتاج - 2/
203) بتصرف.