تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٥٠

149

الفرع السادس: التحية حال خُطبة الإمام للجمعة

اختلف العلماء في التحية للداخل حال، الخُطبة هل تشرع له أم لا؟ ويلزمه

الجلوس والإنصات.

أم التفصيل في ذلك؛ أي: إذا ابتدأها قبل شروع الإمام في الخطبة أتمها لأنه: "يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الإبتداء " أمَّا إذا دخل والإمام يخطب فليجلس. ذلك لأنَّه في الأصل مأمور بالإنصات في حال الخطبة وهو: سنة واجبة عليه، فإذا أخذ الإمام في الخطبة، فلا يأخذ الحاضرون في عمل غير الإنصات إلى الخطبة، ومن دخل إلى الإمام وهو يخطب وقد فاته ركوع التحية؛ فقيل يقعد وينصت إلى الخطبة ويستمع لها، ويدع الركوع؛ لأنه منهي أن يفعل أي شيء يشغله عن الإنصات، بدليل ما روي أنه قال عليه السلام: "إذا قال الرجل لصاحبه: أنصت؛ والإمام يخطب، فقد لغا ومن لغا فلا جمعة له" 202

وروى: (أنه كان يخطب فقرأ بسورة، فأقبل أبو ذر على رجل بجانبه، فقال: متى نزلت هذه السورة؟ فاعرض عنه الرجل، فلما قضى الرجل الصلاة؛ قال له: ليس لك إلا ما لغوت، فسأل النبي الله عن ذلك، فقال: "صدق"

202 - أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 3/ 223 ح 5420، ونصه عنده من أدرك الخطبة فقد أدرك الجمعة ومن لم يدرك الخطبة فقد أدرك الصلاة ومن دنا من الإمام فاستمع وأنصت كان له كفلان من الأجر ومن لم يستمع ولم ينصت كان عليه كفلان من الوزر ومن قال صه والإمام يخطب فقد لغا ومن لغا فلا جمعة له أو قال فلا شيء له أبو داود في سننه ح 1051 واحمد في مسنده 93/ 1 ح 719) والبيهقي (2203 ح (5625. بلفظ أطول منه مع اتفاق المعنى. وله شواهد منها: حديث أبي

"

هريرة عند البخاري (929 و 934)، ومسلم (850 و 851. والطيالسي (2365) والبزار (447.