تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٥٦

155

وتُعقِبَ بأنه قياس في مقابلة النص فهو فاسد وما نقله من الاتفاق وافقه عليه الماوردي وغيره وقد شذ بعض الشافعية فقال: ينبني عليه وجوب الإنصات فإن قلنا به امتنع التنفل وإلا فلا. السادس: قيل: اتفقوا على أنَّ الداخل والإمام في الصلاة تسقط عنه التحية ولا شك أن الخطبة صلاة فتسقط عنه فيها أيضا. وتعقب بأنَّ الخُطبة ليست صلاة من كل وجه والفرق بينهما ظاهر من وجوه كثيرة، والداخل في حال الخُطبة مأمور بشغل البقعة بالصلاة قبل جلوسه بخلاف الداخل في حال الصلاة فإن إتيانه بالصلاة التي أقيمت يحصل به

المقصود.

هذا مع تفريق الشارع بينهما فقال: "إذا" أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة" وقد وقع في بعض طرقه فلا صلاة إلا التي أقيمت ولم يقل ذلك في حال الخطبة بل أمرهم فيها بالصلاة.

السابع: قيل: اتفقوا على سقوط التحية عن الإمام مع كونه يجلس على المنبر مع أنَّ له ابتداء الكلام في الخطبة دون المأموم، فيكون ترك المأموم التحية بطريق

الأولى.

وتعقب بأنه أيضا قياس في مقابلة النص فهو فاسد ولأن الأمر وقع مقيدا بحال الخطبة فلم يتناول الخطيب. وقال الزين بن المنير منع الكلام إنما هو لمن شهد الخطبة لا لمن خطب فكذلك الأمر بالإنصات واستماع الخطبة.

الثامن: قيل لا نسلم أن المراد بالركعتين المأمور بهما تحية المسجد بل يحتمل أن تكون صلاة فائتةً كالصبح مثلا قاله بعض الحنفية وقواه ابن المنير في الحاشية، وقال: لعله كان كشف له عن ذلك، وإنما استفهمه ملاطفة له في الخطاب،