تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٥٧

??

قال: ولو كان المراد بالصلاة التحية لم يحتج إلى استفهامه؛ لأنه قد رآه لما دخل. وقد تولى ردَّه ابن حبان في صحيحه، فقال: لو كان كذلك لم يتكرر أمره له بذلك مرة بعد أخرى، ومن هذه المادة قولهم إنما أمره بسنة الجمعة التي قبلها ومستندهم قوله في قصة سليك عند ابن ماجة أصليت قبل أن تجيء؟ " لأن ظاهره قبل أن تجيء من البيت ولهذا قال الأوزاعي إن كان صلى في البيت قبل أن يجيء فلا يصلي إذا دخل المسجد.

وتعقب بأن المانع من صلاة التحية لا يجيز التنفل حال الخطبة مطلقا، ويحتمل أن يكون معنى قبل أن تجيء أي إلى الموضع الذي أنت به الآن. وفائدة الاستفهام احتمال أن يكون صلاها في مؤخر المسجد ثم تقدم ليقرب من سماع الخُطبة، كما تقدم في قصة الذي تخطى، ويؤكده أن في رواية لمسلم أصليت الركعتين بالألف واللام وهو للعهد، ولا عهد هناك أقرب من تحية

المسجد.

وأما سنة الجمعة التي قبلها فلم يثبت فيها شيء، كما سيأتي في بابه. 208 التاسع: قيل لا نسلم أن الخطبة المذكورة كانت للجمعة ويدل على أنها كانت لغيرها قوله للداخل أصليتَ؟ لأن وقت الصلاة لم يكن دخل أهـ

وهذا ينبني على أن الاستفهام وقع عن صلاة الفرض فيحتاج إلى ثبوت ذلك. وقد وقع في حديث الباب وفي الذي بعده أن ذلك كان يوم الجمعة، فهو ظاهر في أنَّ الخطبة كانت لصلاة الجمعة.

208 - سبق بحث السنة القبلية التي قبل صلاة الجمعة في الجزء الثاني من هذا الكتاب بما لا

يحتاج إلى إعادته هنا.