الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٧٦175
الجوع على وجه، لكن الأصح يأكل حاجته وذلك لما في تركه من فوت الخشوع أو
كماله.
إلى أن قال: لكنه يَطَّرد في كل صلاة نظرا للعلة؛ وهي خوف فوت الخشوع، وأما خبر أنه كان يحتز من ذراع شاة بسكين ويأكل فأعلمه بلال بالصلاة فطرح السكين فصلى، فأجيب بأنه إنما قطع الأكل للصلاة مع كونه أمر غيره بتقديم الأكل؛ لأنه قضى حاجته منه، أو لأنه أخذ في خاصة نفسه بالعزيمة، وأمر غيره بالرخصة لأنَّ غيره لا يقوى على مدافعة الشهوة، وفيه رد على الظاهرية الزاعمين أنه لا تجوز صلاة من حضر الطعام بين يديه. قال ابن الملقن في البدر المنير وأما حديث جابر المرفوع: "لا" تؤخر الصلاة لطعام ولا لغيرہ" فهو حديث في سنن أبي داود، وإسناده ضعيف بسبب محمد بن ميمون المفلج المذكور في إسناده، فإنَّ البخاري قال: منكر الحديث. وقال أبو زرعة
235
الرازي: كوفي لَيّن. وقال ابن حبان: منكر الحديث جدا لا يجوز الاحتجاج به 236 أخرج الإمام الربيع بسنده العالي أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَحَضَرَ الْعَشَاءُ فَابْدَؤُوا بِالْعَشَاءِ لِئَلاً تَدْعُوَ أَحَدَكُمْ نَفْسُهُ إِلَى الطَّعَامِ فَيَشْتَغِلَ عَنِ الصَّلَاةِ، فَيَنْقُصَ مِنْهَا». 237
235 - المناوي فيض القدير ج 1 ص 295 ط 2 دار المعرفة بيروت لنان. 236 - ابن الملقن البدر المنير 432/ 4 237 - الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع (باب) في السهو في الصلاة، ح 249. ابن عمر «إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُم وَأُقيمت الصَّلَاةُ فَابدَؤُوا بِالعَشَاءِ وَلَا يُعجَلٍ حَتَّى يُفرَغَ مِنهُ».
أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قال: