الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٨٢181
الفرع التاسع الرقعة في الصلاة
مما يدخل في هذه القاعد مسألة الرقعة في الصلاة وذلك إذا دخل المأموم والإمام يقرأ ما بعد الفاتحة فهل يقرأ الفاتحة لكونها ركنا واجبا وذلك الوقت أي ما بين تكبيرة الإحرام والركوع للقراءة والاستماع للإمام؛ أي لقراءة الفاتحة ثم الاستماع للإمام حينما يقرأ القرآن ما بعد الفاتحة، أم أنه يستمع للإمام ويعتبر الفاتحة قد فاتته فيقضيها بعد تسليم الإمام خلاف.
ذهب فريق إلى الأول وعليه أكثر الاباضية، وإن كان الخلاف موجودا عندهم: وذهب آخرون إلى الثاني وعليه جمهور المذاهب الأخرى.
ثم اختلف القائلون بالدخول في القراءة هل له تركها والرجوع إلى الاستماع وكذا العكس أي إذا دخل في الاستماع ثم بدا له الرجوع إلى القراءة هل له أن يترك الاستماع ويدخل في القراءة خلاف.
ومنهم من فصل فقال إن دخل في القراءة ليس له تركها للاستماع بخلاف العكس فيجوز له ترك الاستماع للقراءة لأن القراءة ركن بخلاف الاستماع فهو واجب دون الشرط. 240
وإليك بعض ما قالوا "وقيل: إذا كان الإمام يقرأ السورة والمأموم قد أحرم فإنه يستحب له أن يسمع قراءة السورة ويأتي بالحمد إذا سلم الإمام، وإن قرأ الحمد واستمع لقراءة السورة من الإمام فقيل يجزيه ذلك. 241
240 - للمزيد انظر: الاستدراك و وصلان الصلاة والرقعة. من كتب الفقه. 241 - أبو الحسن علي بن محمد البسيوي كتاب مختصر البسيوي (ص: 52