الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٠١200
على النصف ترغيبا له فى القيام مع جواز قعوده
قال ابن حجر: وهو حمل متّجه، قال: فلو تحامل هذا المعذور وتكلف القيام، ولو شُقَّ عليه كان أفضل المزيد أجر تكلُّف القيام، فلا يمتنع أن يكون أجره على ذلك على تحمل المشقة نظير أجره على أصل الصلاة فيصح أنَّ أجر القاعد على النصف من أجر القائم. ومن صلَّى النفل قاعدا مع القدرة على القيام أجزاه، وكان أجره على النصف من أجر القائم بغير إشكال وهذا كلام يقتضي أنَّ الحديث محمول على المعنيين معا، وبه قال بعض شراح الحديث.
قال: يشهد له ما رواه أحمد من طريق ابن جريج عن ابن شهاب عن أنس قال: "قدم النبيء المدينة وهي مَحمَّة فحم الناس، فدخل المسجد والناس يصلون قعودا؛ فقال صلى الله عليه وسلم: "صلاة القاعد نصف صلاة القائم" قال: ورجاله ثقات، قال: وله متابع في النسائي من وجه آخر وهو وارد في المعذور …
262
وأما في الفريضة فإن ابتدأ بهم الإمام الصلاة قائماً ثُمَّ اعتل فجلس أتموا خلفه قياماً على الصحيح المختار؛ لابتدائهم الصلاة خلف إمام قائم. لأن البقاء أسهل من الإبتداء، ويغتفر في الاستدامة ما لا يغتفر في الإبتداء. وإن ابتدأ بهم جالساً فهل يصلون وراءه جلوساً أم لا؟ خلاف فليراجع من محله، وقد سبق بعض الكلام على ذلك في الجزء الثالث. 263
262 - شرح الجامع الصحيح لنور الدين السالمي ج 1 ص 348.
263
-
سبق بحث هذه المسالة في الجزء الثالث فراجعه من هنالك انظر: ص 200 فما بعدها.
(القعود في صلاة الفرض)