تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٠٠

199

قال العلامة أبو ستة: الظاهر والله أعلم أن هذا خاص بالنوافل لمن قدر على القيام فيكون ذلك مؤاخذة له حيث ترك القيام مع قدرته عليه، فإن المتبادر من الحديث أنه ورد فيمن له القدرة على القيام وتركه، ومن المعلوم أنه لا يجوز ذلك إلا في النوافل على قول

واستدل له في الإيضاح بهذا الحديث بعد الاستدلال بحديث غيره حيث قال: "وما روي أنه قال عليه السلام: "صلاة أحدكم قاعدا مثل نصف صلاته وهو قائم" يحتمل هذا الرأي والنوافل أيضا غير واجبة في الأصل، والله أعلم"

انتہي

260

قال النور السالمي قوله: «نصف صلاته قائما» يعني في الأجر، وهو محمول عند الأكثر على النافلة، وصرَّحت به رواية مالك عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنَّه قال: لما قدمنا المدينة نالنا وباء من وعكها شديد، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس وهم يصلون في سبحتهم قعودا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صلاة القاعد مثل نصف

صلاة القائم"

261"

وحمله الخطابي على مريض مفترض يمكنه القيام بمشقة، فجعل أجر القاعد

259 - الإمام الربيع المسند ح:237 واخرجه الطبراني المعجم الأوسط (4 (70) 3635 والكبير ج 23 ص 201 ح 340 - 342 ومسند الشاميين ج 1 ص 64 ح 68 وج 4 ص 158 ح 2995.

260 - حاشية الترتيب لأبي ستة 268/ 1.

261 - الموطأ - رواية يحيى الليثي (1/ 136 ح 308 والطبراني المعجم الكبير (12/ 282 13122

وغيرهما.