تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

تطبيقات القواعد الفقهية

314

(الثاني) قال به مالك: إن أتبع الخلع طلاقاً من غير سكوت بينهما، وقع، وإن سكت

بينهما، لم يقع، قال ابن عبد البر: وهذا يشبه ما روي عن عثمان.

(الثالث) أنه يقع عليها الطلاق بكل حال ما دامت في العدة، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه والثوري، والأوزاعي وبه يقول سعيد بن المسيب، وشريح، وطاووس وإبراهيم والزهري والحكم، وحماد بن أبي سليمان، وروي ذلك عن ابن مسعود وأبي الدرداء، وقال ابن عبد البر وليس ذلك بثابت عنهما. (544)

وهنا عدة صور يعتبر فيها القصد منها: أراد المخالِعُ رَدَّ زوجته المختلعة منه في العدة برضاها، ورَدَّها على يد الحاكم وسار إليها الشاهدان فلم يجداها، وأخبرها الزوج فصدقته ثم أخبرها الشهود وثبت معها الرد، فلو مكنته من نفسها بسبب التصديق له قبل أن يصح معها بالبينة هل يثبت بذلك النكاح أم تحرم عليه؟ وذلك من وجهين: الأول: أن الأصل لما كان سبب الانفصال الخلع فيحتاج إلى تجديد العقد لا أن يكون بصيغة

الرد كما تقدم.

والوجه الثاني: تعجلهما الوطء قبل إعلام الشهود، أفتى النور السالمي بأنهما أساءا ولا تحرم الزوجة بذلك. اعتمادا منه على القصد لأنهما قصدا تجديد النكاح وقد توفرت

2 - تفسير ابن كثير لآية الطلاق والمخالعة (229) من سورة البقرة ج 1 ص 621 الناشر: دار طيبة

للنشر والتوزيع.