تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

تطبيقات القواعد الفقهية

313

الله

وليس للمخالع أن يراجع المختلعة في العدة بغير رضاها عن الأئمة الأربعة وجمهور العلماء (542) لأنها قد ملكت نفسها بما بذلت له من العطاء. وروي عن عبد بن أبي أوفى وماهان الحنفي وسعيد بن المسيّب والزهري أنهم قالوا إن رد إليها الذي أعطاها جاز له رجعتها في العدة بغير، رضاها، وهو اختيار أبي ثور رحمه الله. وقال سفيان الثوري إن كان الخلع بغير لفظ الطلاق فهو فرقة ولا سبيل له عليها، وإن كان يسمى طلاقاً فهو أملك لرجعتها ما دامت في العدة، وبه يقول داود بن علي الظاهري، واتفق الجميع على أنَّ للمختلع أن يتزوجها في العدة، وحكى الشيخ أبو عمر بن عبد البر عن فرقة أنه لا يجوز له ذلك كما لا يجوز لغيره، وهو قول شاذ مردود. وهل له أن يوقع عليها طلاقاً آخر في العدة؟ فيه ثلاثة أقوال للعلماء: (أحدها) ليس له ذلك، لأنها قد ملكت نفسها وبانت منه، وبه يقول ابن عباس وابن الزبير وعكرمة وجابر بن زيد (543) والحسن البصري والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو ثور.

كتاب الطلاق رقم 2046 ونصه حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ جَمِيلَةَ بِنْتَ سَلُولَ أَتَتْ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ وَاللَّهِ مَا أَعْتِبُ عَلَى ثَابِتٍ فِي دِينِ وَلَا خُلُقٍ وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلَامِ لَا أُطِيقُهُ بُعْضًا فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ قَالَتْ نَعَمْ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا حَدِيقَتَهُ وَلَا يَزْدَادَ. أنظر فتح الباري ح 4868. وانظر" فتاوى سماحة المفتي كتاب النكاح "الخلع والفدية " وجوابه لرئيس المحكمة العليا بعنوان تحكيم الحكمين.

1 - وهو مذهب جمهور أهل الحق والاستقامة السادة، الإباضية، انظر فتاوى سماحة المفتي كتاب النكاح "الخلع والفدية " وجوابه لرئيس المحكمة العليا بعنوان تحكيم الحكمين، وفتاوى الإمام السالمي وجوهر النظام له والمدونة الكبرى ج 2 ص 251 فما بعدها باب الفداء ط التراث مراجع

سابقة.

1 - بل هو مذهب جمهور أهل الحق والاستقامة السادة الإباضية انظر المراجع السابقة.