الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٩٦295
وقال أبو بكر لما ولى الخلافة أطيعوني ما أطعت الله ورسوله فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم 395
وفي هذا الحال إن كان الوالدان محتاجين للإنفاق، وكان سائر من ذكرنا محتاجا للإنفاق، فيرفع الضرر عن الجميع، ويُنفق كل بقدره، بحيث لا يضيع أحدٌ على
حساب الآخر.
ويؤيد ذلك أيضا رواية: "أطع والديك وإن أمراك أن تخرج من دنياك فافعل" وفي لفظ: "وإن أمراك أن تخرج من كل شيء هو لك فاخرج منه" أي هو لك أن تخرج منه بلا ضرر عليك أو من تعول وفي لفظ: " … وإن أمراك أن تخرج من ملكك وأهلك بحق الله فأخرج 396 فقوله بحق الله أي بما يوافق شرع الله عز وجل ولا
يخالفه. وليس المعنى أنَّ ما يملكه الولد ملك لأبيه؛ ويتصرف فيه الأب كيف شاء دون رقيب ولا حسيب، ويترك ولده فقيرا أو عالة على الغير.
وهو معارض أيضا بما روي عنه ل "كُلٌّ أَحَقُّ بِمَالِهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ
أَجْمَعِينَ "
397
ابي سعيد الخدري وهو حديث طويل وفيه قصة السرية التي أمر عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم أميرا فأمرهم ذلك الأمير بإيقاد نار والدخول فيها. 395 - أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 11 336 ح 20702، وابن هشام في السيرة النبوية 82/ 6، وابن جرير في التاريخ 237/ 2. قال ابن كثير في البداية والنهاية: إسناده صحيح 5/ 248) و 6/ 301. 396 - انظر الحاشية 401 تخريج حديث معاذ 397 - أخرجه بهذا اللفظ: سعيد بن منصور في سننه 2/ 146 ح 2293 وأخرجه الدارقطني في سننه بلفظ: "كُلُّ أَحَدٍ أَحَقُّ بِمَالِهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِين باب في المرأة تقتل إذا ارتدت؛ ج 10 ص 371 ح: 4627.