الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٠٦305
فدل ذلك أن ابن الابن بمنزلة الابن، فيكون الجد بمنزلة الأب. ويوضح ذلك أيضا حكم المصاهرة فمن عقد عليها الأب عقد النكاح فقد حرمت على الأبناء مهما سفلوا ومن عقد عليها الابن فقد حرمت على آبائه وإن علوا سواء من جهة الأب أو الأم ولا خلاف في ذلك بين أهل العلم فيما نعلمه في تحريم المصاهرة، فإذا عقد الرجل عقد نكاح مباح على المرأة فقد حرمت على أبيه وابنه والأصل في ذلك ما قدمناه وولد الولد وإن سفل وولد البنت وإن سفل في ذلك بمنزلة الابن وأبو الأب وأبو الأم وإن علا في ذلك بمنزلة الأب والرضاع في ذلك كله بمنزلة النسب في تحريم حلائل الأبناء وما نكح الآباء من النساء. قال الله ل في محكم التنزيل: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (22) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا) (23) النساء.
وقال " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" وفي لفظ: "من الولادة" مكان من النسب.410 وفي آخر: "إِنَّ الرضاعة تُحرّم ما تُحرّم الولادة 411
410 - أخرجه الامام الربيع في مسنده الصحيح باب (26) في الرَّضاع ح 523 أبو عبيدة عن جابر عائشة بن زيد عن رضي الله. عنها قالت: إن أفلح أخا أبي القعيس، وهو عمي من الرضاعة، استأذن علي، وذلك بعد أن نزل الحجاب، فأبيت أن أذن له، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال: " إئذني له، فإن الرضاع مثل النسب" وح 524 أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة رضي الله عنها قالت: كنت قاعدة أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم إذ سمعت صوت إنسان يستأذن في بيت حفصة، فقلت: يا رسول