الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٢٦325
ولا يصح التلطيخ بالدم وهو من عادات الجاهلية وهذا اللفظ مما يوهن صحة الرواية بلفظ: "يلطخ من دمها" بل استحب بعضهم أن يلطخ رأسه بالزعفران. وقد أنكر التلطيخ بالدم جمهور العلماء، من أهل الحق والاستقامة ومن الأئمة الأربعة وغيرهم منهم مالك والشافعي وأحمد وإسحاق والزهري وابن المنذر وغيرهم، قالوا: إذا كان النبي و قد أمر بإماطة الأذى عن المولود والدم أذى وهو من أكبر الأذى فغير جائز أن ينجس رأس الصبي بدم. وقد تكلم في الحديث الذي فيه: "ويدمى" وقد مر كلام الامام أبي ستة له .. وهذا هو المتعين المناسب لشريعة الإسلام … " أي: لا يصح التلطيخ بالدم. وقد روي أن رسول الله الله أمرهم أن يلطخوه بالخلوق" أي: يُطيِّبوه بالطيب، قال النووي في المجموع: (والخَلوق) - بفتح الخاء - وهو طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب وتغلب عليه الحمرة والصفرة والله أعلم. اهـ وفي بعض الألفاظ ويطبخ منها" - ولعله هو الصحيح؛ وقد تحرف من: "يطبخ" إلى "يلطخ" بسبب أيدي النُّساخ فجرى عليه المتلقون بعد التحريف، والأمر لله وحده، وفي ذلك من الأدلة الواضحة بروايات صحيحة عن السيدة عائشة رضي
الله عنها وغيرها بلفظ: "يطبخ منها"
"1
444
444 - انظر أيضا: الحافظ العراقي طرح التثريب في شرح التقريب 5/ 215 مرجع سابق. الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر؛ أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري (المتوفى: 319 هـ) ج 419/ 3 المحقق: صغير أحمد الأنصاري أبو حماد الناشر: مكتبة مكة الثقافية، رأس الخيمة - الإمارات العربية المتحدة الطبعة: الأولى، 1425 هـ - 2004 م تحفة المودود بأحكام المولود لابن
القيم الجوزية ص: (45 الناشر: مكتبة دار البيان – دمشق.