تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٦٣

362

فيه بالهبة أو غيرها بعدما ملكته سواء أكان للزوج أم غيره، ويغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الإبتداء.

ولو رَغَبَتْه المرأة في زواجها ووعدته أن تهب له المهر بعد العقد فجائز أيضا، وينبغي لها الوفاء عند عدم المضرة عليها؛ لأنه من شيمة المؤمن وصفات الايمان، والمؤمن إذا وعد وفى، لكن لا تجبر شرعا؛ لأن وعدها له ليس مقابل جهد يبذله، بل من الواجب عليه أداء المهر والنفع له فهو لها مقابل البضع والاستمتاع بها؛ فريضة من الله. الله

6

والمراد بالبضع هنا، الجماع والمباضعة مفاعلة من البضع كذلك لأنه بمعنى وضع البضع على البضع أي الفرج على الفرج والاستبضاع: استفعال من البضع وهو الجماع، وذلك أن تطلب المرأة جماع الرجل لتنال منه الولد.

بخلاف من وعد غيره بنفع مقابل جهد يبذله، ولو كان ذلك الجهد من أعمال البر المحضة، كحفظ كتاب الله أو سنة رسوله الا الله وما شابه ذلك، فهنا كما تقدم في غير هذا الجزء أنه يجب على الواعد أن يفي بوعده ويُحكم عليه بالوفاء إن خاصمه بعد بذله ما وُعِد بالنفع من أجله، كما مر في محله.

495

وفي المنهج ما نصه وأخبر محمد بن محبوب عن سعيد بن محرز عن سليمان بن عثمان أنه قال: إذا تزوج الرجل المرأة وشرط عليها أنه إن مات، ولم يخلف وفاء لصداقها، فليس عليه شيء، إلا ما خلف فشرطت له ذلك. فمات ولم يترك وفاء لصداقها، فليس عليه شيء إلا ما خلف.

495 - انظر: الجزء الرابع من هذا الكتاب (حكم المواعدة في بيع (المرابحة فقد تعرض الباحث لهذه

المسألة هنالك.