تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٤

تطبيقات القواعد الفقهية

عَنْ رِضَاهَا. وَإِنْ ظَاهَرَ مِنْ أَمَةٍ لَا يَطَأُهَا ثُمَّ أَرَادَ وَطْأَهَا فَلِيُكَفِّرْ قَبْلَهُ لِلظِهَارِ، وَقِيلَ: لَا ظِهَارَ مِنْ سُرِيَّةٍ أَوْ زَوْجَةٍ أَمَةٍ، وَإِنَّمَا تَلْزَمُ بِهَا كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَلَهُ الْمَسُّ قَبْلَهَا، كَمَنْ حَرَّمَ حَلَالًا، وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ: تَحِلُّ لَهُ، أَنَّ نِكَاحَهَا أَوْ تَسَرِيهَا الْوَاقِعَ حَلَال. 573

فَالْمُضَارِعُ لِلْحَالِ (574)، وَ "مَنْ وَاقِعَةٌ عَلَى مَا يَعُمُّ الزَّوْجَةَ وَالسُّرِّيَّةَ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ إِذَا تَزَوَّجَهَا أَوْ تَسَرَّاهَا حَلَّتْ، فَإِنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُ لَا عِتْقَ وَلَا ظِهَارَ وَلَا طَلَاقَ قَبْلَ الْمِلْكِ، وَأُخْرِجَ مَنْ طُوهِرَ مِنْهَا مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ سُرِّيَّةٍ وَهِيَ مُحَرَّمَةٌ فَإِنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَنْهَا وَوَاجِبٌ مُفَارَقَهَا إِذَا كَانَ تَحْرِيمُهَا مِمَّا يُمَيَّزُ بِالْعِلْمِ، وَإِلَّا وَجَبَتْ مُفَارِقَتُهَا إِذَا عَلِمَ. واعتبار المقاصد في ألفاظ الظهار كثير، فلو قال: أنت كأمي وقال: أردت التقدير والإحترام ولم أرد الظهار صدق. وكذا أمثالها.

575

فَإِنْ قَالَ: كَأَمِهِ أَوْ مِثْلَهَا وَقَالَ: أَرَدْتُ مَحَبَّةً أَوْ بِرًا أَوْ شَفَقَةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ دُيّنَ؛ أَيْ وُكِلَ إِلَى دِينِهِ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ: أَرَدْتُ كَذَا، حُكِمَ عَلَيْهِ بِالظُّهَارِ، إِلَّا إِنْ ظَهَرَتْ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ

غَيْرِ الظُّهَارِ. وَفِي الدِّيوَانِ" لَيْسَ أَنْتِ مِثْلَ أُمّي، أَوْ أَنْتِ عِنْدِي مِثْلُهَا ظِهَارٌ، أَوْ أَنْتِ عَلَيَّ هَذِهِ اللَّيْلَةَ كَظَهْرٍ أُمِّي ظِهَارٌ، وَلَوْ جَازَتِ اللَّيْلَةُ، وَقِيلَ: لَيْسَ بِظِهَارٍ إِنْ جَازَتْ، وَعَلَيْهِ يَمِينٌ، وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ قَالَ: قَدْ ظَاهَرْتُ مِنْكِ، أَوْ أَنَا مِنْكِ مُظَاهِرٌ فَظِهَارٌ، وَقِيلَ: لَا، وَلَا إِنْ قَالَ: أَنْتِ عِنْدِي

1 - شرح النيل المرجع السابق ص 94.

2 - ينظر في مذاهب اللغويين في الفعل المضارع المثبت والمنفي بحث أ، د، محمود مصطفى عبود ص 97 ضمن القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري وزارة الأوقاف والشؤون الدينية مرجع سابق.

- شرح النيل مرجع سابق ج 7 ص 92 – 97.

332