الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٤٦445
قلت: ولعل ذلك أيضا لتصويبه بعض من رموا بالخوارج فقد جاء في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد الجزء الخامس صفحة 76 ما يلي: "ومن المشهورين برأي الخوارج الذين تم بهم صدق قول أمير المؤمنين عليه السلام: إنّهم نطف في أصلاب الرجال وقرارات النساء؛ عكرمة مولى ابن عباس، ومالك بن أنس الأصبحي الفقيه، يروى عنه أنه كان يذكر عليا عليه السلام وعثمان وطلحة والزبير فيقول: والله ما اقتتلوا إلا على الثريد الأعفر». ويقول: في نفس المصدر بعد أسطر ما يلي: "وممن ينسب إلى هذا الرأي من السلف جابر بن زيد، وعمرو بن دينار ومجاهد". وراجع إن شئت كتاب العقد الفريد لابن عبد ربه ج 2 ص 90 ط 1، المكتبة العصرية وكتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني علي بن الحسين بن محمد الأصبهاني وغيرهما. والكامل لأبي العباس. المبرد الجزء الثاني صفحة 159 نشر مؤسسة المعارف ببيروت. وقد جاء فيه: «يروى أن المنذر بن الجارود كان يرى رأي الخوارج وكان يزيد بن أبي مسلم مولى الحجاج بن يوسف يراه، وكان صالح بن عبد الرحمن صاحب ديوان العراق يراه؛ وكان عدَّةٌ من الفقهاء ينسبون إليه، منهم عكرمة مولى بن عباس. وكان يقال: ذلك في مالك بن أنس المديني، كان يذكر عثمان وعليًّا وطلحة والزبير فيقول: "والله ما اقتتلوا
إلا على التَّريد الأعفر. فأما أبو سعيد الحسن البصري فإنَّه كان ينكر الحكومة ولا يرى رأيهم" ومنهم إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي سجن وعذب وقيل له وهو في سجن الحجاج: لو دعوت الله تعالى، فقال: أكره أن أدعُوَهُ أنْ يُفرِّجَ عنِّي ما لي فيه أجر. ومات في سجن الحجاج الجائر، سجنه في الديماس ليس له كن يُظِلُّه ويقيه من البرد، وذلك سنة ثلاث وتسعين وقيل اثنتين وتسعين وكان عابدا صابرا على الجوع أرسلت عليه الكلاب في السجن تنهشه حتى مات، وكذلك سعيد بن جبير أهين وعذب وصبر على أذى الحجاج حتّى قتله من غير ذنب ظلما وعدوانا. وكانت سياسة الحجاج التي سلكها في العراق من أهم الأسباب التي أدت إلى سقوط الدولة الأموية السيادة العربية 44 ولما مات خلف في حبسه ثمانين ألفاً، حبسوا بغير جرم، منهم خمسون ألف رجل، وثلاثون ألف امرأة، وكان يحبس الرجال والنساء في موضع واحد، ولم يكن لحبسه ستر يستر الناس من الشمس في الصيف ولا من المطر والبرد في الشتاء مروج الذهب 2 - 128 والعيون والحدائق 2 - 10، وجاء في محاضرات الأدباء 3 - 195 أنه أحصي من قتلهم الحجاج، سوى من قتل في بعوثه وعساكره وحروبه، فوجدوا مائة وعشرين ألفاً، ووجد في حبسه مائة ألف وأربعة عشر ألف رجل، وعشرون ألف امرأة، منهم عشرة آلاف امرأة مخدرة، وكان حبس الرجال والنساء في مكان واحد ولم يكن في حبسه سقف ولا ظل، وربما كان الرجل يستتر بيده من الشمس،