تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٤٨

447

ولا شك أنه لو لزم ذلك انعزل فإن الولاية تقبل التقييد والتعليق بالشرط كما إذا قال له إذا وصلت إلى بلدة كذا فأنت قاضيها وإذا وصلت إلى مكة فأنت أمير الموسم والإضافة كأن يقول جعلتك قاضيا في رأس الشهر ويستثنى منها كأن يقول جعلتك قاضيا إلا في قضية فلان أو لا تنظر في قضية كذا.

لكن لا يلزم ذلك إذ لا يلزم من اختيار ولايته لصلاحه تقييدها به على وجه تزول بزواله فلا ينعزل وبهذا التقرير اندفع المورد من أن "البقاء أسهل من الإبتداء"

613

قال ابن نجيم: قوله ولو كان عدلا ففسق لا ينعزل، ويستحق العزل. أي: فسق بأخذ الرشوة أو بغيره من الزنا وشرب الخمر، وما ذكره المؤلف من صحة تولية الفاسق وعدم عزله لو فسق هو ظاهر المذهب كما في الهداية، وهو قول عامة المشايخ، وهو الصحيح كما في الخانية، وعن علمائنا الثلاثة في النوادر أنه لا يجوز قضاؤه، وقال بعض المشايخ إذا قلد الفاسق ابتداء يصح ولو قلد وهو عدل ينعزل بالفسق وفي إيضاح الإصلاح وعليه الفتوى

وهو غريب، ولم أره والمذهب خلافه؛ لأن المقلد اعتمد عدالته فلم يكن راضيا دونها، وهذا مما كان فيه الإبتداء أسهل من البقاء، وله نظير مذكور في المعراج ولو أبَقَ المأذونُ ينحجر، ولو أذن للأبق صح، وقيده في الخانية بما في يده عكس السائر على ألسنة الفقهاء وهو: أن البقاء أسهل من الإبتداء، وإنما كان كذلك لوجود دليل يقتضيه وهو أن المقلد اعتمد عدالته فيتقيد التقليد بحال عدالته

613 - كمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي شرح فتح القدير /7 254. المتوفى 681 هـ الناشر دار الفكر بيروت.