تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٥١

قال القطب .. نعم إن أبت العشيرة أن تستخلف أو أبت إلا من هو لا يصلح استخلفوا أو أجبروها على استخلاف صالح والأولى أن يستخلف الأقرب من العشيرة، ويجزئ الأمين في الأموال وأولى منه الأمين في الدين. 617

والحاصل أنه لا يجوز للوكيل ولا للخليفة ولا للمأمور أن يستخلف أو يوكّل أو يأمر. (وقيل) قال الشيخ أحمد بن محمد 618: كل ما جاز لأحد أن يبيعه من ماله أو من مال من استخلف عليه، أو مال من أمر به أو مال من وكل عليه، أو كان بيده على بيع، أو كان بيده لقطة أو ضالة أو مال لا يعرف ربه أو أيس منه وكل مال صح له التصرف فيه شرعا ببيع أو غيره، جاز توكيله عليه، أو أمره من يفعل

فعله.

وقيل: يجوز للخليفة أن يُوَكَّل ويأمر، وللخليفة أن يأمر، ووجه القول الأول في كلام المصنف: أنَّ مال الإنسان ممنوع من أن يتصرف فيه أحد إلا بإذنه، فإذا أذن لأحد حَلَّ لمن أَذِنَ له، وبقي غيره على المنع الذي هو الأصل؛ لأن المانع لم يبح

له، ومن أذن له إنما أذن له أن يتصرف، ولم يأذن له أن يبيح التصرف لغيره.

ووجه الثاني: أنَّ الخلافة عامة فلا يخرج عنها إنابة الخليفة غيره، والمراد التصرف، فإذا حصله بنفسه أو بغيره حصل المراد، وكذا المراد بالوكالة والإمارة ولا سيما الوكالة، فإن الإمارة داخلة في عمومها.

617 - شرح النيل للقطب اطفيش (67/ 5)

618 - أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر سبقت ترجمته في الجزء السادس انظر: (البيان بدلالة

الحال)