تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٧٠

469

وأجاز بعضهم الخروج لحج الفرض لأنه فرض عين وفي تأخيره خطر الفوات وليس الخوف فيه كالخوف في سفر الجهاد والعمرة في ذلك كالحج.

وكذا استثنى بعضهم الخروج لطلب العلم أي لا يشترط لجواز الخروج له إذنهم ولو لم يتعين طلب العلم؛ لأنه إن تعين فكسفر الحج، بل أولى؛ لأن الحج على التراخى أو كان فرض كفاية.

ولأنه بالخروج يدفع الإثم عن نفسه كالفرض المتعين عليه وفارق السفر للجهاد بعظم خطره، وكذا لا يشترط له ذلك لو وجده أي طلب العلم بأن وجد من يتعلم منه في البلد الذي هو فيه، لكن توقع زيادة فراغ أو إرشاد من أستاذ أو غيرهما. كما لم يشترط هذا المجيز لجواز الخروج للتجارة لأن فيها نفعا لهم ككسب رزق وأداء واجب عليه.

وبناء عليه فلو أذنوا له ثم رجع الوالد عن إذنه لولده أو الدائن للغريم بالخروج للقتال أو أسلم أصله الكافر، ولم يكن أذن له وعلم هو بالحال فعليه الرجوع

634

عن القتال إلحاقا للدوام بالابتداء، لكن قيده الشافعي في الأخيرة بأن يأمر الأصل فرعه بعد الإسلام بالرجوع. قال الباحث هذا تفصيل جيد إلا أنه ليس على إطلاقه فوجوب الاستئذان وترك السفر البعيد والرجوع عنه إن كان خروجا بعيدا عن القريب الخ، مقيد عندنا بما إذا كان يجب عليه عولهم والقيام بهم، ولو بعد عنهم لضاعوا، فالمحافظة

الرجل يغزو وأبوه كاره، له حديث [9285] وابن حبان [2/ 163]، كتاب البر والصلة والإحسان: باب حق الوالدين، حديث [419]

634 - انظر: أسنى المطالب شرح روض الطالب /177/ 4 - 178 السابق. بتصرف.)