تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٨١

480

المبحث الثامن: مسائل عامة

الفرع الأول: المحافظة على النفس

ومنها: لو سقط على جريح ولا يمكنه أن يبرح عنه لعدم إمكان التنقل عنه الا بالإضرار بغيره كأن يقتل غيره فإن بقي على الجريح قتله بسبب عدم وإن انتقل" عمن سقط عليه قتل مثله أي مكافئًا، وهو: الذي سقط عليه فإنه يستمر؛ لأن البقاء أهون من الإبتداء.

ولأن الضرر لا يزال بالضرر الأعلى منه ويزال بما دونه فلما استويا في الضرر وكان الأول واقعا فيه فلا يمكن تنجيته بقتل غيره.

لأن الانتقال استئناف فعل بالاختيار بخلاف المكث، فإنه بقاء، ويغتفر فيه ما لا يغتفر في الإبتداء. وهل الاستمرار وجوبا أم تخييرا الظاهر الوجوب.

وقال إمام الحرمين: لا حكم فيه، لأن التخيير بالاستمرار أو الانتقال، أو بوجوب الاستمرار أو الانتقال يؤدي إلى القتل المحرم، والمنع منهما لا قدرة على امتثاله، وقال باستمرار عصيانه ببقاء ما تسبب فيه من الضرر بسقوطه، إن كان باختياره، وإلا فلا عصيان. "

قال ابن عقيل: لا يجوز أن ينتقل إلى آخر قولا واحدا. ووجهه: حصول الضرر على الثاني بانتقال الساقط إليه، والضرر لا يزال بالضرر.

وقيل: يتخير بين البقاء على من سقط عليه، والانتقال إلى كفئه، لتساويهما في

الضرر.

و

أما لو كان الذي سقط عليه، أدنى منه أي غير مكافئ له لو انتقل إليه قتله، كما لو سقط على مسلم معصوم الدم، ولو انتقل عنه سقط على كافر أو