الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٨٦485
وقد مَرّ شرحها قبلُ في غير هذا الجزء بما لا يحتاج إلى الإطالة هنا. 648 ذلك" أن متناول المحرم غير العالم بالتحريم قد اجتمع فيه موافقة القصد - إذ لم يتلبس إلا بما اعتقد إباحته ومخالفة الفعل؛ لأنه فاعل لما نهي عنه؛ فأعمل مقتضى الموافقة في إسقاط الحد والعقوبة، وأعمل مقتضى المخالفة، في عدم البناء على ذلك الفعل وعدم الاعتماد عليه، حتى صحح ما يجب أن يصحح مما فيه تلافٍ [للأمر]؛ ميلا فيه إلى جهة القصد أيضا، وأُهمِل ما يجب أن يُهمَل مما لا
649
تلافي فيه. ومنها: صلاة التطوع المطلق الذي لا سبب له لو ابتدأه الإنسان في غير وقت النهي ثم أطاله حتى دخل عليه وقت النهي فإنه لا بأس عليه في إتمام ما أحرم عليه؛ لأنه من باب البقاء، لكن لو دخل عليه وقتُ النهي قبل إحرامه، ثم ابتدأ فيه نافلة مطلقة فإنه حينئذٍ لا تصح صلاته؛ لأنه من باب الإبتداء، فاغتفر البقاء ولم يغتفر الإبتداء؛ لأن البقاء أسهل من الإبتداء. ولو دخل عليه وقت التحريم وكان نفلا محضا وجب عليه الترك والخروج منه.
بخلاف ما لو كان واجبا كمن أدرك من الصبح ركعة قبل طلوع الشمس أو ركعة من العصر قبل غروبها فدخل وقت التحريم فليستمر في إتمام ما بقي على
الصحيح.
648 - تقدم الكلام عن المفقود والغائب في الجزء الثاني: "الفرع الخامس عشر الشك في حياة الغائب وموته" وفي الرابع المسألة الثامنة أحكام الغائب والمفقود بما لا يحتاج إلى إعادته هنا. 649 - انظر: الموافقات إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الغرناطي الشهير بالشاطبي (المتوفى: 790ھ) (3 (46) المحقق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان الناشر: دار ابن عفان الطبعة: الأولى 1417 هـ / 1997 م.