الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٩٠489
أبو عبيدة عن جابر عن ابن عباس أن عمر بن الخطابه خرج إلى الشام حتى كان بسرغ - وهو موضع بالشام - لقيه أمراء الأجناد أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه مع أصحابه، وأخبروه أن الوباء وقع في أرض الشام، فاختلفوا، فقال بعضهم: خرجت لأمر ولا نرى أن ترجع عنه؛ وقال بعضهم: معك بقية الناس وأصحاب رسول الله له ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء، فقال عمر: ارتفعوا عني. قال ابن عباس: فقال عمر: ادع لي المهاجرين الأولين. فدعوتهم فاستشارهم فاختلفوا، فقال بعضهم: معك بقية الناس وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء، وقال بعضهم: خرجت لأمر ولا نرى أن ترجع عنه، فقال ارتفعوا عني، فارتفعوا، ثم قال: ادع لي الأنصار، فدعوتهم، فاستشارهم، فسلكوا سبيل المهاجرين واختلفوا كاختلافهم، فقال: ارتفعوا عني. فارتفعوا ثم قال: ادع لي من كان هاهنا من مشيخة قريش ومن مهاجرة الفتح فدعوتهم، فلم يختلف عليه منهم رجلان فقالوا: نرى أن ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء، فنادى عمر في الناس: إني مصبح على ظهر فأصبحوا عليه فقال أبو عبيدة: أفراراً من قدر الله يا عمر؟ فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة، نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله. قال ابن عباس: فجاء عبد الرحمن بن عوف، وكان متغيباً في بعض حاجته، فقال: إن عندي من هذا علماً، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا فراراً منه " قال:
فقال رجز أو عذاب عذب به بعض الأمم ثم بقي منه بقية فيذهب المرة ويأتي الأخرى فمن سمع بأرض فلا يقدمن عليه ومن كان بأرض وقع فيها فلا يخرج فراراً منه وفي رواية محمد بن المنكدر أن بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الطاعون رجز أرسل على طائفة من بني إسرائيل أو على من كان قبلكم فإذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه"
أسامة