الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٩٨497
المستثنى من القاعدة
هنالك جملة مسائل كالمستثناة من هذه القاعدة لا يمكن الاستمرار فيها تبعا لماضيها بل لابد من الرجوع فيها إلى الأصل عند زوال المانع.
وهي لا شك أنها تدخل ضمن: "إذا ذهب المانع عاد الممنوع" و «يغتفر في الإبتداء ما لا يغتفر في الدوام عكس القاعدة.
منها: من كان يصلي بتحر منه فإذا هو على غير القبلة فمر من ينبهه ودله على القبلة الصحيحة بطل تحريه ووجب عليه الصلاة للقبلة.
ومنها: المتيمم إذا وجد الماء قبل أن يتم الفرض الذي دخل فيه أن يرجع إلى الماء" ومنها: من صلى بالتيمم ناسيا للماء في رحله، أو كفر بالصيام وهو ناس أنه يملك الرقبة، وقد فرغ من العمل أن الإعادة تلزمه؛ لأنه جاء بالبدل مع وجود المبدل
منه.
ففي الإيضاح
•
واختلفوا إن نسي المسافر الماء في رحله وحضرت الصلاة أو لم يعلم به وتيمم وصلى ثم وجد الماء أو علم به بعد فراغه من الصلاة قال بعضهم: عليه إعادة الصلاة. وقال بعضهم: لا إعادة عليه والحجة لهم أن الله تعالى علق التيمم بعدم الوجدان لا بعدم كون الماء وقد لا يوجد الشيء وهو في موضعه ولم يقل الله تعالى: وإن لم يكن ماء فتيمموا وإنما قال: (وإن لم تجدوا ماء) فقد حصل الشرط الذي يجوز به التيمم وصلى كما أمر ولا إعادة عليه، والحجة لأصحاب الرأي الأول أن العبادات إذا لزمت الأبدان فليس جهل وجود الماء بمسقط فرض ما وجب من فروض طهارة الصلاة، وذلك مثل رجل يحتلم فينسى احتلامه ويتوضأ ويصلي فإذا علم بجنابته وجبت عليه الإعادة وكانت غفلته ونسيانه لا