الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٩٩498
يسقطان عنه ما وجب عليه من فرض الاغتسال، وكذلك الناسي للرقبة في ملكه لا يجزيه الصوم الذي هو بدل منها في كفارة الظهار، وكذلك من صلى بثوب نجس ولم يعلم؛ ثم علم أو نسي نجاسة أو صلى على غير طهور وهو ناس لحدثه، فعليه القضاء بالاتفاق، والأصل في التحديد الذي ذكرناه في المسافر بميل ونصف ميل إذا خرج في طلب معاشه فإنما هو عندي استحسان منهم، لأن السفر عذر ويدل أيضا على ذلك ما في الأثر مما وجدته، وقال: ليس على المسافر أن يطلب الماء إذا لم يحضر وقد قرنه الله تعالى بالمرض الذي يجوز معه التيمم ولذلك أوجبوا على المسافر إذا نزلت عليه جنابة أن يتيمم، ثم يشتغل في طلب الماء ويهيئ موضعا يغتسل فيه كالمريض الذي لا يجد التجفف يتيم ثم يشتغل بالتجفف، واختلفوا في الذي يشتغل بتسخين الماء أو تبريده هل هو مريض ([5]) عليه التيمم أم لا؟ وأما المقيم الذي يشتغل بطلب الماء أو باستعداد موضع يغتسل فيه فإنه ليس عليه تيمم ولكن يفعل ما أدرك، ولو طلع عليه الفجر، وهذا إذا استعد الماء ولم يضيع وقال بعضهم في المقيم إذا استعد الماء ونزلت عليه جنابة فاستيقظ فأصاب ماءه قد تلف وخاف طلوع الفجر فإنه يتيمم ثم يشتغل بطلب الماء كالمسافر وأما إن اشتغل باستعداد موضع يغتسل فيه فليس عليه تيمم على كل حال والله أعلم.675
وهذا الحكم يختلف في أفعال الصلاة فمن ترخص بالمرض عن القيام إلى القعود أو الاضطجاع إن وجد الراحة والقدرة على القيام فإنه يبني على ما مضى من صلاته وليس عليه استئنافها على الصحيح ففي الإيضاح والمريض يأخذ صلاته من القيام إلى الاضطجاع، ومن الاضطجاع إلى القيام ومعنى ذلك إذا كان يصلي
675 - الشماخي الإيضاح (290/ 1)