تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٠١

500

فإن عمل شيئا فيما بين القيام والقعود مثل القراءة والتعظيم والتكبير أعاد صلاته إن تعمد، وإن لم يتعمد فليعده في الموضع الذي استقبله. 676 ومنها: المعتدة بالأيام الآيسة من الحيض ثم ترى الحيض فإنها ترجع بعد أن دخلت في البدل إلى الحيض فتعتد به.

ومنها: الصغيرة المعتدة بالأيام ترجع إلى الحيض إذا رأت الدم في أثناء عدتها. وهذه المسائل تدخل تحت قاعدة "ما جاز لعذر بطل "بزواله" "وإذا زال المانع عاد الممنوع" "وإذا وجد المبدل منه ارتفع حكم البدل" و "الأبدال يرتفع حكمها بوجود المبدل منها" وأشباهها.

والمراد من ذلك والله أعلم أنَّ ما جاز فعله بسبب عذر من الأعذار، أو عارض طارئ من العوارض، فإنه تزول مشروعيته بزوال حال العذر. وهي تدخل في كثير من العبادات والعقود والأحكام.

لأنه: يباح اللجوء إلى البدل تخفيفا للمشقة، ورفعا للحرج فإذا زالت الأسباب المبيحة لاستعمال البدل وجب الرجوع إلى الأصل. فتأمل. 677

676 - الإيضاح لعامر الشماخي (430/ 1)

677 - انظر: الجامع لابن بركة ج 2 ص 109 - 116. وج 1 ص 340 - 350. وقد مر الكلام على مسائل الحرج والتخفيف في الجزئين الثالث والرابع من هذا الكتاب تحت قاعدتي "المشقة تجلب التيسير" "لا و ضرر ولا ضرار في الإسلام. فارجع إليهما إن شئت. وانظر للمقارنة سليمان الجمل حاشية الجمل على المنهج لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري (2/ 305، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج. لشمس الدين محمد بن أبي العباس أحمد بن حمزة الرملي الشهير بالشافعي الصغير. سنة الوفاة 1004 هـ. الناشر دار الفكر للطباعة سنة النشر 1404 هـ -. هـ - 1984 م. ج 1 ص 514.