الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٥٠٢1.0
ومنها ما ذكره ابن حجر في تحفة المحتاج أن ما اتخذ من الذهب والفضة لجلاء عين؛ فهو مباح للضرورة، ويجب كسره بعد زوالها؛ لأنَّ ما أبيح للضرورة يقدر
بقدرها.
و س: شيخنا ولو قيل بجواز إمساكه لاحتمال طرةِ الاحتياج إليه بعد لم يبعد؛ لأنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الإبتداء.
فأجاب أما إذا قام غيره مقامه لم يجز وإن كان الذهب أصلح. 678 قال الباحث عفا الله عنه الصحيح لا يجب كسره بل لا يصح ذلك لأنه من باب إضاعة المال وقد نهى الحق سبحانه وتعالى في كتابه العزيز ونص عليه المعصوم الحبيب المصطفى له في سنته المطهرة، وقد سبق بحث هذه المسألة في الجزء
الرابع من هذا الكتاب بما لا يحتاج إلى مزيد إعادة هنا فراجعه من هنالك. وما جاز لعذر بطل بزواله. وإذا زال المانع عاد الممنوع. قال ابن رجب من تلبس بعبادة، ثم وجد قبل فراغها ما لو كان واجداً له قبل الشروع لكان هو الواجب، دون ما تلبس به هل يلزمه الانتقال إليه، أم يمضي
ويجزئه؟ -
هذا على ضربين: أحدهما: أن يكون المتلبس به رخصة عامة شرعت تيسيراً على المكلف، وتسهيلاً عليه مع إمكان إتيانه بالأصل على ضرب من المشقة والتكلف فهذا لا يجب عليه الانتقال منه بوجود الأصل، كالمتمتع إذا عدم الهدي فإنه رخص له في الصيام رخصة عامة، حتى لو قدر على الشراء بثمن في ذمته، وهو موسر في بلده لم يلزمه
678 - تحفة المحتاج في شرح المنهاج 12/ 239.