تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥١٨

517

وإن طلقت بالإيلاج ويكون المحرم بهذا الوطء استدامة الإيلاج لا الإبتداء والإخراج وشاهد ذلك شيئان مذهب وحجاج

أما المذهب فقول الشافعي: لو طلع الفجر على الصائم وهو مجامع وأخرجه مكانه كان على صومه فإن مكث بعد إخراجه أفطر وكفر فحرم الاستدامة ولم يحرم الإخراج لوجود الإيلاج في حال الإباحة وإن الإخراج ترك وإن كان في زمان الحظر فصار مباحا.

وأما الحِجَاجُ فهو أن رجلا لو قال لرجل: ادخل داري ولا تُقِم استباح الدخول لوجوده عن إذنٍ، ووجب عليه الخروجُ لمنعه عن المقام، ويكون الخروج وإن كان في زمان الحظر مباحا؛ لأنه ترك، كذلك حال هذا المولي، يستبيح أن يولج ويستبيح أن يخرج، ويحرم عليه استدامة الإيلاج، فأما الصائم إذا أخبره أن الباقي من طلوع الفجر قدر الإيلاج دون الإخراج فقد اختلف أصحابنا هل يحرم عليه الإيلاج لوجود الإخراج في زمان التحريم أم لا؟ على وجهين:- أحدهما: لا يحرم عليه الإيلاج لوجوده في زمان الإباحة وإن كان الإخراج في زمان الحظر لأنه ترك فعلى هذا يستوي حكم المولي والصائم.

الوجه الثاني: يحرم على الصائم الإيلاج وإن كان في زمان الإباحة لوجود الإخراج في زمان الحظر فعلى هذا يكون الفرق بين الصائم والمولي أن التحريم قد يطرأ على الصائم يعني الإيلاج فجاز أن يحرم عليه الإيلاج والمولي لا يطرأ عليه التحريم بغير الإيلاج فلم يحرم عليه الإيلاج. ثم قال: فإذا تقرر ما وصفنا من أن الإيلاج لا يحرم عليه وإن طلقت به بخلاف ما قاله ابن خيران فإنه مخيَّر في المطالبة بعد الوقف بين الفيئة أو الطلاق فإن طلق فطلاقه فيه كطلاقه في غيره على ما مضى وعلى ما سيأتي.