تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥١٧

حيث قال: "ليس" العالِمُ مَنْ حمل الناس على ورعه وإنما العالم من أفتاهم بما يسعهم في دينهم"

أما القول الثالث: وهو أنَّ النية وحدها كافية في وقوع الطلاق الذي تترتب عليه صحة الرجعة فلست أدري وجهه، إذ لو كان الأمر كذلك لترتب عليه أن كل من علق طلاق امرأته على أمر وقع طلاقها بمجرد نيته وإن لم يفعل ما علقه عليه وضعف هذا أبين من أن يحتاج إلى بيان.

هذا وقد بحث هذه المسألة كل من الشافعية والمالكية والحنابلة باستفاضة غير

أن ما قالوه فيه لقاء وافتراق مع ما سبق نقله عن علماء المذهب في ذلك. أما الشافعية فقد حكى المزني عن الشافعي أنه قال: ولو قال: إن قربتك فأنت طالق ثلاثا وقف فإن فاء وغابت الحشفة طلقت ثلاثا فإذا أخرجه ثم أدخله بعد فعليه مهر مثلها.

قال الماوردي في شرحه وهذا أيضا مفرع على قوله في الجديد فإذا قال لها: إن وطئتك فأنت طالق ثلاثا كان موليا لما يلزمه من طلاقها بالوطء فوجب أن يوقف مدة الإيلاء أربعة أشهر ويطالب بعدها بالفيئة أو الطلاق.

وقال أبو علي بن خيران لا يجوز أن يطالب بالفيئة ويؤخذ بالطلاق لأن الوطء محرم لأنها تطلق به ثلاثا فيصير واطئا لبائن منه وذلك محرم عليه لأنه إذا كان ما بعد الإيلاج محرما كان الإيلاج محرما كالصائم إذا تحقق بخبر نبي صادق أنه لم يبق إلى طلوع الفجر إلا قدر إيلاج الذكر دون إخراجه حرم عليه الإيلاج وإن كان في زمان الإباحة لتحريم ما بعد الإيلاج في زمان الحظر فيحرم الإيلاج وإن كان قبل الفجر لوجود الإخراج بعد الفجر، كذلك حال هذا المولي يحرم عليه الإيلاج وإن كان قبل الطلاق لوجود الإخراج بعد الطلاق وذهب سائر أصحابنا -الشافعية- إلى أن هذا المولي لا يحرم عليه الإيلاج لأنها زوجة ولا يحرم عليه الإخراج لأنه ترك