الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٥٢٠519
يتميز به حكم الإبتداء وحكم الاستدامة وليس كذلك المهر لأنه يجب بشيء واحد وهو الوطء فلم يتميز حكم الإبتداء من حكم الاستدامة.
والفرق الثاني: أن إيجاب المهرها هنا بالاستدامة مفض إلى إيجاب مهرين بوطء واحد، وهو أن تكون مفوّضة غير مدخول بها فيجب لها بالتقاء الختانين مهر ويجب لها باستدامة الإيلاج مهر ثان فيصير الوطء الواحد موجبا لمهرين وهذا غير جائز، وليس كذلك الكفارة في استدامة إيلاج الصائم لأنها لا توجب إلا كفارةً واحدة على تصاريف الأحوال كلها فافترقا.
ثم قال: والحال الثالثة أن يخرج الحشفة بعد إيلاجها ثم يستأنف إيلاجا بعدها فالمهر واجب بالإيلاجة الثانية، وان كانت الأولى والثانية منسوبتين إلى وطء واحد؛ لأنه لما تميزت الأولى عن الثانية في التحريم حتى حلت الأولى وحرمت الثانية، وإن
كانت من وطء واحد تميزت الأولى عن الثانية في المهر وإن كانتا من وطء واحد. ألا ترى أن الوطء إذا تكرر متساوي الحكم بأن وطئها مائة مرة في نكاح واحد لم يجب عليه إلا مهر واحد ولو وطئها مائة مرة بشبهة لم يجب عليه إلا مهر واحد وإذا اختلف حكمه بأن وطئ مرة بنكاح ومرة بشبهة تميز حكمها ووجب عليه مهر في كل واحد منهما كذلك الواطئ الواحد. وإذا ثبت أن الإيلاجة الثانية يتعلق بها وجوب المهر فلا حكم لما بعدها من إيلاجة ثالثة ورابعة لأنها في حكم الثانية فاستوى حكم جميعها كما لو تكرر وطء الشبهة استوى حكم جميعه في إيجاب مهر واحد، وإذا كان كذلك فلا يخلو حال الزوجين ها هنا في الايلاجة الثانية وما بعدها من أربعة أقسام … ا
7 .. "
700 - الإيلاء للشيخ العلامة المفتي حمد الخليلي ص: 283 فما بعدها -292 بعنوان: (تتمةٌ في فَيء مَنْ عَلَّقَ طَلَاقَ المولى مِنها عَلى وَطْهَا) وانظر: الحاوي في فقه الشافعي 10/ 350)