تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٢٧

526

ومن غرائب الفتوى

708 "

يقول مؤلف توصيف الأقضية سئل شيخ مشايخنا الشيخ الإمام محمد بن إبراهيم آل الشيخ (ت: 1389) هـ) عَمَّن سمع عن زوجته نبأ فغضب وطلقها بالثلاث، ثم تبين أنَّ النبأ كان مكذوبًا، فأجاب بقوله: "إذا كان الحال ما ذكر، وأَنَّك لم تطلقها إلَّا بناءً على هذا النبأ المكذوب فالصَّحِيح من أقوال العلماء أَنَّ الطلاق لا يقع؛ لاعتبار القصود في العقود، وعلى هذا فالطلاق لاغ، والمرأة حلال لك بالعقد الأول، فلا يحتاج إلى مراجعة ولا عقد جديد قال الباحث الفقير وهذا الإفتاء ظاهره مشكل جدا؛ فالزوج طلق اختيارا من غير جبر ولا قهر، وذلك بمجرد سماعه النبأ، دون أن يتريث ويتأكد أو يثبت معه النبأ ثبوتا صحيحا فهو قاصد للطلاق مباشر له بقصد وعزم وإرادة لا محالة، ولا جامع بين فعله وقاعدة: "العبرة في العقود بالمعاني والقصد لا بالألفاظ" فهنا القصد والمعنى متفقان لا محالة غير مختلفين؛ أي تلفظ بالطلاق الصريح وقصد به زوجته بكلام واضح صريح من غير لبس، ولا قهر. اللهم إلا إن كان هنالك تعليق في لفظ الطلاق كأن يقول: "إن ثبت هذا النبأ فزوجي طالق" فهنا يكون محل، الفتوى، ولا يثبت الطلاق إن ظهر كذب النبأ، أما والحال كما هو منصوص عليه في السؤال فالطلاق ماض بإرادة وقصد ممن يملك العصمة وهو الزوج، فلينظر فيه ولا يؤخذ منه الا الحق.

708 - توصيف الأقضية في الشريعة الإسلامية دراسة شرعية لأصول وفروع تنزيل الأحكام الكلية على الوقائع القضائية والفتوية مع تطبيقات قضائية من أقضية السلف ومحاكم المملكة العربية السعودية» المؤلف: عبد الله بن محمد بن سعد آل خنين. 264/ 2، الطبعة: الأولى، 1423 هـ -

2003 م