الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٥٢٦525
فائدة
يقتضي
هل الأصول هذه الحقائق نفسها أو العلم بها؟ طريقان، وكلام القاضي أبي بكر أنه العلم بالأدلة وعليه البيضاوي وابن الحاجب، وغيرهما، وقطع الشيخ أبو إسحاق وإمام الحرمين في البرهان والرازي والآمدي بأنه نفس الأدلة. ووجه الخلاف أنه كما يتوقف الفقه على هذه الحقائق يتوقف أيضا على العلم
بها فيجوز حينئذ إطلاق أصول الفقه على القواعد نفسها وعلى العلم بها. والثاني أولى لوجوه أحدها: أن أصول الفقه ثابت في نفس الأمر [نفسه] من تلك الأدلة وإن لم يعرفه الشخص.:وثانيها: أن أهل العرف يجعلون أصول الفقه للمعلوم فيقولون هذا كتاب أصول
الفقه.
وثالثها أنَّ الأصول في اللغة الأدلة فجعله اصطلاحا نفس الأدلة أقرب إلى المدلول اللغوي وهذا بخلاف الفقه فإنه اسم للعلم كما سبق والتحقيق أنه لا خلاف في ذلك ولم يتواردوا على محل واحد فإن من أراد اللقبي وهو كونه علما على هذا الفن حده بالعلم ومن أراد الإضافي حده بنفس الأدلة ولهذا لما جمع ابن الحاجب بينهما عرف اللقبي بالعلم والإضافي بالأدلة نعم الإمام في المحصول عرف اللقبي بالأدلة يجب تأويله على إرادة العلم بها ثم المراد بالأدلة الكتاب والسنة والإجماع والقياس والاستدلال … "7.7
707 - القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة (433/ 1)