الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥4
قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، الرسول النبي العربي الهاشمي القرشي المكي المدني الأمي المؤمن الأمين المأمون الصادق المصون التقي النقي الطاهر الزكي الخالص الوفي الصافي الصفي، عبد الله ورسوله الهلال به بعثه الله بالحق والعدل بشيرا ونذيرا، وداعيا إليه بإذنه وسراجا منيرا، رحمةً للعالمين، وسراجا للمهتدين وإماما للمتقين الرحيم بأمته الرؤوف بها، الحريص على نجاتها وسلامتها، القائل في حقه خالقه ومولاه ومرسله الذي اجتباه وشرفه بالرسالة وعلى من سواه اصطفاه: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ = التوبة.
بلغ الرسالة وأدَّى الأمانة ونصح الأمَّةَ وكشَفَ الله به الغُمَّة، فأبانَ لأمته الطريق القويم حتى جعلها على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين، خيرُ مَنْ حكم من العباد، وأفضل من قسم منهم إلى يوم المعاد الله وعلى آله الأبرار وصحبه الأخيار، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم
الدين.
وبعد: فإن الشريعة السمحة تراعي المعاني والمقاصد في التصرفات مراعاتها للعزائم والنيات شريطة مواءمة ذلك مقصود الشريعة من أوامر ونواهي قولا وفعلا وتركا، وقد سبق بحث الأعمال بالنيات في الجزء الأول "قاعدة "الأمور بمقاصدها" وذكر ما يسر الله بحثه هنالك، أسأل الله العظيم أن يكون خالصا لذاته العلية مستعينا بعنايته وتوفيقه وهداه.
وبعد أنْ تَمَّ تسويد الجزء السابع من كتاب (تطبيقات القواعد) آن الأوان إلى شروع العبد الذليل في الجزء الثامن معتصما بربه العزيز الجليل، طالبا منه التوفيق