تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٦

O

والسداد لهذا العمل النبيل، وفي سائر الأعمال الصالحة الموصلة إلى دار الحاجة العظمى؛ دار السعادة الأخروية إذ: لا يمكن أن ينالها إلا مَنْ مَنَّ اللَّهُ عليه بالتوفيق؛

إلى الطرق الموصلة لها المؤذنة بوعده الذي لا يُخلّف، قال جل شأنه: (إِنَّ الَّذِينَ

صلے

آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَنِهِمْ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَرُ فِي جَنَّتِ

ج

النَّعِيمِ (3) دَعْوَنهُمْ فِيهَا سُبْحَنَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَنَهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ

رَبِّ الْعَلَمِينَ (3) يونس.

ذلك كُلُّه إنْ مَنَّ الله على العبد بالتوفيق للعمل هيَّاً له أسباب القبول، ووعده بالثواب الجزيل؛ في دار فيها ما لا عين رأت ولا أُذُن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، أسأل الله ذلك لي ولجميع المسلمين إنه واسع الرحمة كثير المغفرة، من غير تزكية لي أو لأحد من خلقه إلا المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. قال (إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَحِنَّةٌ فِي بُطُونِ

ج و

أُمَّهَتِكُمْ فَلَا تُرَكُوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى (3) النجم.

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (49) انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا (50) النساء.

وأوَّلُ هذا الجزء؛ وهو الكتاب الثامن من هذا المشروع الشريف بمشيئة الله تعالى: القاعدة الثامنة من قواعد الفقه التي لا يستغني عنها طالب العلم وهي: " العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني"

وسيشمل الجزء الثامن هذا بمشيئة الله؛ المسائل التي سيتم بحثها هذه، مع القاعدة الفقهية؛ المعنية بالعقود والتصرفات وهل العبرة فيها بالألفاظ أم بالمعاني؟ إن شاء الله.