تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٨

V

الكتاب الثامن

من تطبيقات القواعد الفقهية

وأوله قاعدة: العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني.

ويعبر عنها بعضهم بقوله: (المعاملات مبناها على الأغراض والمعاني لا على الألفاظ

والمباني) وبعضهم يعبر عنها بقوله (الاعتبار في العقود والأفعال بحقائقها ومقاصدها دون ظواهر ألفاظها وأفعالها وكلها تعبر عن معنى واحد وهو: أن العقود مبنية على المقاصد والمعاني لا على الألفاظ.

وأول ما أبدأ به التعريف

التعريف

العبرة بمعنى الاعتبار للشيء مصدر اعتبر الشيء يعتبره اعتبارا أي جعله معتبرا

مقبولا يمكن الاعتماد عليه.

والْعِبُرَة: الاعْتِبَارُ بِمَا مَضَى؛ أَيْ: الاتِّعَاظُ وَالتَّذَكُرُ، وَجَمْعُها عِبَرٌ.

وَتَكُونُ الْعِبْرَةُ، وَالِاعْتِبَارُ بِمَعْنَى الاِعْتِدَادِ بِالشَّيْءِ فِي تَرَتُبِ الْحُكْمِ نَحْوُ: وَالْعِبْرَةُ بِالْعَقِبِ؛ أَيْ: وَالِاعْتِدَادُ فِي التَّقَدُّمِ بِالْعَقِبِ، وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ وَلَا عِبْرَةَ بِعَبْرَةِ مُسْتَعْبِرٍ مَا لَمْ تَكُنْ عَبْرَةَ مُعْتَبِرٍ، وَهُوَ حَسَنُ الْعِبَارَةِ، أَيْ: الْبَيَانِ، بِكَسْرِ الْعَيْنِ، وَحَكَى فِي الْمُحْكَمِ فَتْحَهَا أَيْضًا وَالْعَبِيرُ مِثْلُ كَرِيمٍ أَخْلَاطٌ تُجْمَعُ مِنْ الطَّيبِ.

1 - انظر: الفيومي المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (عبر)