تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٩

وعبر عما في نفسه؛ أعرب وبيَّن، وعبر عنه غيره: عَبِي فأعرب عنه، والاسم العبرة والعبارة، والعبارة.

والعبرة والاعتبار الاتعاظ وتكون بمعنى الاعتداد بالشيء في ترتيب الحكم نحو قولهم العبرة بالعقب أي الاعتداد في التقدم بالعقب، كذا في المصباح، وفي المفتاح المجاوزة من عُدوة دنيا إلى عُدوة قصوى، ومن علم أدنى إلى علم أعلى، ففي لفظها بما ينالون من ورائها مما هو أعظم منها إلى غاية العبرة العظمى.

والعبرة بالعقود بالمعاني لا بالألفاظ والمباني، ولذلك لو قال له: وهبتك هذه السلعة بعشرة كان بيعًا، وليس هبة؛ لأن الهبة لا عوض فيها، وإذا كان الشأن كذلك فهو في الحقيقة بيع بلفظ القرض: باع مائة.

والاعتبار والعبرة: الحالة التي يتوصل بها من معرفة الشاهد إلى ما ليس بشاهد. والتعبير مختص بتفسير الرؤيا وهو العبور من ظاهرها إلى باطنها وهو أخص من

التأويل.

والعبارة ما استفيد من لفظ وغيره، مع بقاء رسم ذلك الغير، والعبارة الجلية ما

2 - انظر: المحكم والمحيط الأعظم (1302) (ع ب ر) لابن سيده، والمحيط في اللغة 1/ 95، للصاحب بن عباد والمعجم الوسيط.

- انظر: المناوي التعاريف ص 501 التوقيف على مهمات "التعاريف المؤلف: محمد عبد الرؤوف المناوي الناشر: دار الفكر المعاصر، دار الفكر - بيروت، دمشق الطبعة الأولى، 1410 تحقيق: د.

محمد رضوان الداية. وانظر الصحاح للجوهري (عبر)