الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٤13
والأصوات كل لفظ حكي به صوت نحو "غاق" حكاية صوت الغراب، أو للبهائم نحو "نخ" لإناخة البعير، و"قاع" لزجر الغنم.
12
والنطق الأصوات المقطعة التي يظهرها اللسان وتعيها الآذان، ولا يكاد يقال إلا للإنسان، ولا يقال لغيره إلا تبعا والمنطقيون يسمون القوة التي بها النطق نطقا وإياها عنوا، حيث حدوا الإنسان بالحيوان الناطق.
فالنطق لفظ مشترك عندهم بين القوة اللسانية التي يكون بها الكلام وبين الكلام المبرز بالصوت، وقد يقال الناطق لما يدل على الشيء، وعليه قيل لحكيم: ما الناطق الصامت قال الدلائل المخبرة والعبر الواعظة.
وقيل: حقيقة النطق اللفظ الذي هو كالنطاق للمعنى في ضمه وحصره، والمنطيق الذي يقول قولا فيجيد فيه. 13
13
واللغة واللغات واللغونَ: اختلافُ الكلام في معنى واحدٍ.
ولغا يلغو لغواً، يعني: اختلاط الكلام في الباطل، وقول الله عزّ وجلَّ: {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا الفرقان، (72) أي: بالباطل. وقوله تعالى: ﴿وَالْغَوْا فِيهِ﴾ يعني: رفع الصوت بالكلام ليغلطوا المسلمين. وفي الحديث: "من قال في الجمعة والإمام يخطب صَهُ فقد لَغا"، أي: تكلّم 14 وأمَّا حدُّها فقال ابن جني: أمّا حدّها فإنها أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم. هذا حدّها، وأما اختلافها فلما سنذكره في باب القول عليها، أمواضَعَةٌ هي أم إلهام؟ وأما تصريفها ومعرفة حروفها فإنها: فُعْلة من لغوت أي تكلمت وأصلها لُغوة، ككُرَةٍ
12 - التعريفات للجرجاني. 1 ص 45 باب الألف. 13 - التعاريف للمناوي ص: 701)
14 - العين للخليل الفراهيدي مادة: (لغو)