الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٣12
واللفظ اصطلاحا "ما" حرك به اللسان من لفظ مستعملاً كان أم مهملاً تقول: لفظ بالشيء يلفظ لفظاً: تكلم به، وفي التنزيل: مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ
عَتِيدٌ (18) ق.
الأصل
ولفظت بالكلام وتلفظت به أي تكلمت به، واللفظ واحد من الألفاظ، وهو في مصدر لفظ يلفظ لفظا. وقال ابن هشام المراد باللفظ: الصوت المشتمل على بعض الحروف، سواء دل على معنى كزيد أم لم يدل كـ ديز مقلوب زيد، وقد تبين أنَّ كل قول لفظ ولا ينعكس 10 والصوت: كيفية قائمة بالهواء يحملها إلى الصماخ وقال الراغب: الهواء المنضغط عن قرع جسمين، وذلك ضربان مجرد عن تنفس بشيء كالصوت الممتد ومتنفس
بصورة.
والمتنفس ضربان ضروري كما يكون من الحيوان والجماد، واختياري كما من الإنسان وذلك ضربان ضرب باليد كصوت العود، وضرب بالفم. وما بالفم ضربان: نطق وغيره كالناي والنطق إما مفرد في الكلام أو مركب 1 والجمع: أصوات.
عرف الكتاب والمراد به كتاب الله تعالى بأنه النظم المنزل على نبينا محمد المنقول عنه تواترا، والحال أن (في إنزاله) إعجاز من أراد معارضته في شيء من أحواله، من نحو بلاغته الباهرة وتراكيبه الظاهرة وبراهينه القاهرة، فالمراد هو الكلام المؤلف وآثر التعبير به عن اللفظ لما في أصل النظم من الحسن ولما في أصل اللفظ معنى الطرح، طلعة الشمس لنور الدين السالمي 27/ 1، والطَّرح: مصدر طرحت الشيء أطرحه طَرْحاً من اليد وغيرها. رميت به.
10 - شرح قطر الندى لابن هشام ص: 11 تعريف الكلمة وأقسامها"
11 - التعاريف للمناوي ص: 464)