الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٥24
والبَيانُ: إظهار المقصود بأبلغ لفظ، وأصله الكَشْفُ والظهور، وأبان القول بيانا يعني أظهره بفصاحة.
والسحر لغة: الخداع والتخييل، وصرف الشيء عن حقيقته إلى غيره، والساحر من يقوم بهذه العملية فيوهم الناس بسحره وخداعه لهم.
وقد جاء في الكتاب العزيز في قصة موسى عليه السلام قوله تعالى: يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى طه 66. وقال: ﴿سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ (116) الأعراف.
وفي لسان العرب: أصل السحر صرف الشيء عن حقيقته إلى غيره، فكأن الساحر لما رأى الباطل في صورة الحق وخيل الشيء إلى غير حقيقته؛ قد سحر الشيء عن وجهه أي صرفه.28
وفي القاموس: " السحرُ: كلُّ ما لَطُفَ مأخَذُهُ ودَقَّ، والفعل كمنع. و "إنَّ من البيانِ لَسِحْراً" معناه. والله أعْلَمُ. أنه: يَمْدَحُ الإِنسانَ فَيَصدُقُ فيه حتى يَصْرِفَ قُلوبَ السامِعِينَ إِليه، ويَذُمُّه فَيصْدُقُ فيه حتى يَصْرِفَ قُلوبَهُم أيضاً عنه. وبالضم: القَلْبُ، عن الجَرْمِيّ وسَحَرَ، كمنع: خَدَعَ، (القاموس) ومنه إطلاق السحر على سحر العيون؛ لاستمالتها النفوس ومنه قول الأطباء: "الطبيعة ساحرة" [أي بمنظرها الجذاب التي تميل إليه النفوس، وتفرح به القلوب] ومنه قوله تعالى: بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ) [الحجر: 15] أي مصروفون عن المعرفة.29
وكلُّ ما لَطُّفَ وخَفِيَ عن النَّاسِ يُسمّى سِحراً.
28 - لسان العرب، ابن منظور مادة: (سحر) 135/ 7. 29 - حاشية الترتيب لأبي ستة 4/ 189)