الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٤23
وعند ابن عبد البر "عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مُوَرِّقٍ، عَنْ عُمَرَ مِثْلَهُ قَالُوا: اللَّحَنُ مَعْرِفَةُ
وُجُوهِ الْكَلَامِ وَتَصَرُّفِهِ وَالْحُجَّةِ بِهِ.
27
ومن ذلك قول الشاعر: وهو مالك بن أسماء بن خارجة الفزاري.
وحديث ألذه هو مما … تشتهيه النفوس يوزن وزنا
وفي رواية ....
منطق صائب وتلحن أحيانا … وخير الحديث ما كان لحنا
وحديث ألذه هو مما ينعت الناعتون يوزن وزنا
منطق رائع وتلحن أحيانا وخير الحديث ما كان لحنا معناه: وتصيب أحيانا. وقوله وخيرُ الحديث ما كان لحنا. أي: خير الحديث ما فهمه صاحبك الذي تحب إفهامه وحده وخفي على غيره.
فالواجب على المسلم إذا أعطاه الله مقدرة في الكلام والمحاورة أن يستعمل هذا في طاعة الله سبحانه وتعالى، وفي الدعوة إلى الخير، وترغيب النّاس في الخير وتنفيرهم من الشر.
أما أن يستعمله في ضدّ ذلك كأن يستعمله في الباطل، وتجهيل الحق وذم أهله حتى يستميل قلوب الناس إلى الباطل وصدهم عن الحق فهذا من السحر المحرم.
وغريب الحديث لابن قتيبة 612. وابن الملقن التوضيح لشرح الجامع الصحيح 511/ 32، ومشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه لمحمد بن علي بن آدم بن موسي ج 1/ 336. كنز العمال 252/ 10) ح 29347 والسيوطي مفتاح الجنة ص: 50. والزمخشري الفائق في غريب الحديث والأثر 311.3. وانظر الجزء الرابع من هذا الكتاب فقد تقدم بيان هذا
هنالك.
27 ا ابن عبد البر جامع بيان العلم وفضله 2/ 009 10 ح 1922 المرجع السابق.