الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٢31
على أنَّ السحر مهما كان إنما يضر من كتب الله تعالى عليه التضرر به فالله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (البقرة: من الآية (102)، ولكن مع ذلك هو من أعظم الكفر، ولذلك تجد التصريح بما يدل على أن السحر داخل في ضمن الكفر في قوله الله تعالى: وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمُمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرُ) البقرة: من الآية (102)، ومعنى ذلك أن من تعلم السحر فهو كافر، أو من سعى وراء ضلالة السحر فهو كافر " وقال ابن قدامة: "السّحر عُقَد وَرُقَى وكلامٌ يتكلم به الساحر أو يكتبه أو يعمل شيئاً، فيؤيّر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله، من غير مباشرة له، وله حقيقة فمنه ما يقتل وما يمرض وما يأخذ الرجل عن امرأته فيمنعه وطأها، ومنه ما يفرق بين المرء وزوجه وما يبغض أحدهما إلى الآخر، أو يحبب بين اثنين وهذا قول
الشافعي"
38
وقسم بعضهم السحر الى قسمين:
37
القسم الأول: شرك، وهو الذي يكون بواسطة الشياطين، فيتقرب إليهم ببذل القرابين والعبادة لهم من دون الله.
37 - المحقق المجتهد المطلق أحمد بن حمد الخليلي في سؤال أهل الذكر 24 حلقة ص: 2) وانظر: ما
بعده الحاشية رقم 72.
الله
38 - ابن قدامة: المغني 150/ 8 وانظر: نهاية المطلب في دراية المذهب المؤلف: عبد الملك بن عبد ا بن يوسف بن محمد الجويني، أبو المعالي ركن الدين الملقب بإمام الحرمين (المتوفى: 478 هـ) تحقيق أ. د/ عبد العظيم محمود الديب 17 120. الناشر: دار المنهاج الطبعة: الأولى، 1428 هـ
2007 م