الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٩38
ورحم
الله العلامة أبا يعقوب الوارجلاني ه 46 إذْ قال لما زار المدينة المنورة ووصل قبر المصطفى: " كلٌّ في مقاله ما هو مقبول وما هو مردود إلا صاحب هذا يعني بذلك المعصوم، والله در العلامة السالمي إذ قال رضوان الله
القبر" عليه:-
47 "
46 - هو الشيخ أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم السدراتي الوارجلاني من أهل وارجلان وادٍ بأرض المغرب ارتحل في شبابه إلى الأندلس وسكن قرطبة وفيها حصل على علوم اللسان والحديث صنف في أصول الفقه "العدل والإنصاف" في ثلاثة أجزاء وكتاب "الدليل والبرهان" في أصول الدين وفسر القرآن تفسيرا كبيرا فائقا جمع فيه من العلوم ما لم يذكره غيره توفي عام 570 هـ ه ينظر مقدمة الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع نشر مكتبة الاستقامة ط 1 - 1415 هـ - 1995 م ومقدمة "الدليل
والبرهان"
47 - هذه المقولة التي تمثل بها العلامة الوارجلاني الله، رويت عنه أيضا بنص "لا تقليد إلا لصاحب هذا القبر، وأما الصحابة فهم أولى بالإتباع لعهدهم برسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما التابعون فهم رجال ونحن رجال" وهي مقولة جميع العلماء العاملين قبله وبعده العارفين بمنازلهم وغيرهم، المعطين كل ذي حق حقه، حتى كادت أن تكون إجماعا يتمثل بها جميعُ علماء الأمة العاملين من عهد الصحابة وإلى وقتنا هذا، فقد روي عن أبي بكر الصديق له: "ما من عالم إلا وفي علمه مأخوذ ومتروك، ما خلا صاحب هذا القبر" وعن ابن عباس له "ما من أحد إلا ويؤخذ من قوله ويترك إلا صاحب هذا القبر" والإمام مالك: "كلُّنا راد ومردود عليه إلا صاحب هذا القبر" والإمام الشافعي، "إذا رأيتم قولي يُعارض قول الرسول صلى الله عليه وسلم فاضربوا بقولي عرض الحائط والإمام الرباني جاعد بن خميس الخروصي الله الله "وإياك أن تلتفت إلى من قال بل إلى ما قال"، والإمام الرباني سعيد بن خلفان الخليلي ه "ومن العجب أن أنصَّ لك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت تعارضني بعلماء بَيضة الإسلام بغير دليل، ولا واضح سبيل، أليس هذا في العيان نوعاً من الهذيان؟!! "، والنور السالمي في عدة مواطن، كما ترى، وقال الإمام العادل والخليفة الراشد العلامة المحقق والبحر المدقق محمد بن عبدالله الخليلي " وكلُّ قول يخالف الكتاب والسنة فهو مردود وإن جلَّ قائله، وما وافقهما فهو المعتمد" والعلامة المحقق