تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٥

44

7."

وقد سبق الكلام على قوله له ما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله .. " فرسول الله صلى الله عليه وسلم قد حكم - وحكمه هو الفصل- بأنَّ ما خالف كتاب الله فليس عنه وقد رفعه الله عليه الصلاة والسلام إلى الرفيق الأعلى والدين كامل، والنعمة بالإسلام تامة، وقد عُلِم الناسخ والمنسوخ والعام والخاص، واستقرت الشريعة واستبان الحق فما جاءنا بعد ذلك عرضناه على المعلوم المستقر في زمانه من كتاب الله وسنة رسوله الصحيحة الثابتة عنه فإن وافقهما قبلناه، وإن خالفهما رددناه على قائله

61 "

كما جاء في رواية أخرى: "فاعرضوه على كتاب الله وسنتي" ولا منافاة بين الحديثين؛ لأنَّ المعروض على سنته الصحيحة الثابتة عنه المستقرة في زمانه المتفقة مع رسالته وكتاب ربه الخالد الذي لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} (42) فصلت. معروض على كتاب الله، لأن الكتاب هو الذي أثبت تلك السنة لقوله: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا)) [الحشر: 7. وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى

60 - أخرجه الإمام الربيع بن حبيب بسنده الصحيح ح رقم 40 أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنكم ستختلفون من بعدي فما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله فما وافقه فعني وما خالفه فليس عني: " وقد سبق شرح ذلك في الجزء الخامس بما يغني عن الاطالة هنا فانظره من هنالك من المقدمة إن شئت. انظر ص 20 فما بعدها منه. 61 - انظر: ما بعده.