الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥٥54
يمكن الاستغناء عنه في معالجة النوازل المستجدة، والحوادث المعاصرة التي
73
أفرزتها الحضارة الحديثة. 73
وفي مقاصد حفظ كتاب الله العزيز: فقد أنزل الله الله هذا القرآن على هذا النحو الميسر السهل؛ بإرادته وفضله ليسهل على المريد حفظه وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (22) القمر.
وخَلَقَ عقل الإنسان بتلك التقنيّات المحكمة الفائقة التي لا يستطيع المخلوق مضارعتها، وركَّب فيه قدرة الفهم والحفظ والتدبر، وكلُّ شيءٍ أراده الله ل فهو لحكمة بالغة، وأفعاله تتعلّق بالحكمة المطلقة، وحكمته المطلقة تتعلّق بالخير
لمخلوقاته.
ولو أننا فهمنا هذه المعاني والمقاصد التي أرادها الله جل وعقلناها، وعشنا معانيها لتلاشت كل الصعوبات التي يضعها الشيطان أمامنا عند إرادة تطبيق كتاب الله امتثالا واجتنابا، ليس مجرد الحفظ أو التلاوة فقط، بل التطبيق كما أمر الله ورسوله. مقدم على كل شيء، ولن يصلح علم بدون عمل، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3) الصف. وفي القرآن بيانُ كل شيء، وليس على الإنسان الا التأمُّلُ والقصد الصحيح الله وعل
- (بتصرف) القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق (ندوة) ص: 317. د. سليم بن سالم آل ثاني (المقاصد الشرعية من خلال تخريجات الإمام أبي سعيد (الكدمي ضمن بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري مقدمة الباحث الناشر وزارة الأوقاف والشؤون
الدينية.