تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٤

53

فارسية معناها: لا تخف، لأن الميم كلمة نفي عندهم، وترس بمعنى الخوف وهو - بفتح الميم والراء وسكون التاء بينهما، وقال ابن عساكر: بكسر الميم، وقال أبو ذر من رواة صحيح المحدث محمد بن إسماعيل: بكسر الميم وتشديد التاء وكسر الراء، وضبطه في الفتح " والمصباح " والعمدة " والتنقيح ": بفتح الميم وتشديد الفوقية المفتوحة وإسكان الراء، وصح هذا لأنه كلمة أعجمية.

72

إنَّ إدراك المقاصد الشرعية من الأهمية بمكان في استنباط الحكم الشرعي، إذ يعدُّ من الأسس التي يعتمد عليها الاجتهاد، فالنظرة السطحية لنصوص التشريع دون الغوص في كنه أسرارها وفهم مقاصدها، لا تضع الحكم في مساره الصحيح الموافق لإرادة المشرع سبحانه وتعالى.

فلا بد من اعتبار ظواهر النصوص وفهم معانيها، بحيث يسير المجتهد وهو يمارس عملية الاجتهاد في مسلك توافقي بينهما، فيعطي للنص بعده المقصدي؛ الذي هدف إليه الشارع، ليستخلص الحكم الشرعي من الدليل وهو مطمئن البال

مرتاح الضمير.

وتُمَتِّلُ المقاصد الشرعيةُ الخطوط العريضة في فهم مقاصد التشريع، والقواعد الكلية، والضوابط العامة وهي المعين الذي لا ينضب، والرافد الكبير الذي يعين على الاستنباط الفقهي في جميع مجالاته ومختلف قضاياه، فهي عنصر مهم لا

72 - شرح النيل للقطب اطفيش 17/ 587.