الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٦٢والسنة.
الشيخ أحمد الخليلي: نعم .. نحن لا نشك أن القرآن شرع حق المؤلفة قلوبهم، ولا نشك بأن ما كانوا يُعْطَوْنه كانوا يعطونه باستحقاق بأمر الله تبارك وتعالى، ولكن لم يكن هذا الحق لهم وحدهم ومنعوا منه، هنالك أصناف تُدفع إليها الزكاة، هذه الأصناف تُدفع إليها الزكاة بسبب استحقاقهم: الفقراء والمساكين والغارمون وفي سبيل الله وابن السبيل وفي الرقاب .. هذه أصناف هي مُستحقة للزكاة، وقد يكون نظرا إلى الظرف تغطية هذا الجانب جانب هؤلاء أهم، فلا يعني أن آية الأصناف الثمانية عطلت، وإنما أُخر إعطاء المؤلفة قلوبهم ما كانوا يعطونه من قبل بسبب أنهم كانوا يعطون لحكمة، هذه الحكمة رأى عمر رضي الله عنه- أنها انتفت، ولا يعني ذلك تعطيلاً للنص ولا إلغاء له، فعندما تكون الحاجة داعية إلى تأليف الناس
لمصلحة الإسلام …
81
مداخلة ماهر عبد الله [مقاطعًا أنا لم أقل إنه ألغى ولا عطّل ولا دعا إلى إلغاء أو تعطيل، لكن فتح الباب أمام الاجتهاد في معرض النص القطعي الثبوت القطعي
الدلالة.
الشيخ أحمد الخليلي: الاجتهاد في تطبيق النص، وليس في عين النص.
يعني أن النص يُطبق عندما تكون الحاجة داعية، لأن مشروعية هذا السهم لأجل حاجة المسلمين، فعندما تكون الحاجة داعية يُعطون، أما عندما تكون الحاجة غير داعية، مع وجود أصناف هي أكثر استحقاقًا فالأولى أن يُصرف هذا السهم في
81 - لقاء الجزيرة بالشيخ أحمد الخليلي المفتي العام للسلطنة، المرجع السابق (ص: 15)