تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٦٤

63

اعتبار الأحوال والمقاصد

من المعلوم ضرورة أن لله صفات كمالية يجب وصفه تعالى بها كالعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر، وهي المعبر عنها بالصفات الذاتية وهي التي لا تجامع أضدادها في الوجود أي إن ذاته تعالى متصفة بهذه الصفات اتصافا مطلقا من غير واسطة ومن غير انقطاع بخلاف المخلوقين.

وهناك صفات مستحيلة عليه تعالى فلا يصح وصفه بها كالعجز والبلادة والفهاهة والنسيان بخلاف المخلوقين.

وصفات جائزة عليه تعالى أي يجوز وصفه بها وعدمه وهي التي تجامع أضدادها في الوجود كالإحياء والاماتة والاعطاء والاغناء والافقار؛ فتقول أحيى فلانا وأمات فلانا وأعطى فلانا ومنع فلانا وأغنى فلانا وقضى بفقر فلان وهكذا.

وهنا تجدر الإشارة إلى ضرورة اعتبار الأحوال والمقاصد عند ذكر الأسماء التي لم يرد بها التوقيف. 84

ولأنَّ المخلوقات تختلف صفاتها عن صفات الخالق تبارك وتعالى، فنجد في الشاهد: العالم لا ينال العلم إلا بعد أن يتعلم، أو بعد أن يعلم ذلك العلم، وعلمه ينمو بنموه، وقد يجهل شيئا مما كان يعلمه بالأمس، فلأجل ذلك افترق الحال في الشاهد

والغائب.

84 - دروس

في أصول الدين للمستوى الثانوي لمصطفى بن محمد شريفي معهد الحياة (ص: 11)